العدالة الرقمية: تحديات وآفاق جديدة بينما نسعى لتحقيق التوازن بين تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وحقوق الإنسان الأساسية مثل العدالة الاجتماعية، يفرض علينا سؤال مهم نفسه؛ ما مدى قدرتِنا على الحفاظ على جوهر العدالة عند تكليف الآلات باتخاذ قرارات تتطلب فهماً عميقاً للسلوكيَّات والمعايير الأخلاقيَّة للإنسان؟

إن الخوارزميات قد تُظهر كفاءتها في مجال اتخاذ القرارت الدقيقة والموضوعية، لكن هل تستطيع حقاً فهم التعاطف والتسامح والرغبة المتبادلة لفائدة المجتمع والتي تشكل لبِّ أي نظام قضائي ناجِح ومقبول اجتماعياً ؟

!

لذلك فإن النقاش الحالي ينبغي له التركيز ليس فقط بشأن تطوير الأنظمة القائمة علي الذكاء الاصطناعي بقدراته التحليلية العميقة وقدرتها علي التعامل كمساعد ذكي للمؤسسات القضائية ، وانما أيضاً خلق نوعٍ مختلف تماماً من "القانونيين" الذين يتمتعون بثقافة معرفية رفيعة المستوى تجمع علوم الحاسوب والقوانين الدولية والإطار الأخلاقي العام للفرد والمجموعة .

هؤلاء سيكون لهم دور فعال جداً نحو رسم سياسات أكثر عدالة وانسانيه تناسب عصرنا الرقمى الجديد .

وفي النهاية، يجب التأكيد انه بغض النظر عن مستوى تقدم الذكاء الاصطناعي وما ستجلبه لنا التجارب العلمية مستقبلا إلا أنه مهما وصل اليناهذه القدره فانه دائما سوف يكون هنالك جانب بشري أساسي ومتأصل داخل مفهوم (عدالتنا) وهو أمر لن يتغير ابداً لأنه ببساطة جزء أصيل من ماهيّة كيان الانسان ذاته.

1 التعليقات