في عصر يتسم بالتقدم التكنولوجي المتسارع، أصبح السؤال حول دور التعليم أكثر حدّة وأهمية مما مضى.

بينما تسعى بعض الأصوات لتوجيه تركيزنا نحو تقديم عجلة معلومات شاملة للأطفال عبر الوسائط الرقمية، هناك حاجة ملحة لإعادة تقييم الأولويات الأساسية.

فبالإضافة إلى اكتساب المعرفة، يتعين علينا تنمية مهارات تحليلية وقدرات اتخاذ قرار مستقل لدى طلابنا منذ الصغر.

إن تعليم القرن الواحد والعشرين يحتاج إلى توازن بين حفظ الحقائق وصياغتها وتطبيقها بطريقة خلاّقة وفكريّة.

ليس الهدف هنا التقليل من قيمة التقدم التكنولوجي، فهو بلا شك يعزز كفاءة العديد من المهام ويساهم في تطوير المجتمعات بشكل عام.

إلا أنه من الضروري التفريق بين الأدوات المفيدة والاستخدام الآلي الضار الذي قد يؤثر سلبياً على فهم الفرد للعالم المحيط به وعلى طريقة تفكيره النقدي والإبداعي.

وبالانتقال للسؤال الآخر المطروح بشأن المجتمع العبقري الذكي، والذي يشير إليه البعض كتطور ضروري بعد ظهور الذكاء الاصطناعي وقيامه بوظائف تقليدية كانت من نصيب البشر سابقاً، فأرجو التأكيد بأن هذا التحول لن يعني زوال الحاجة للحرفيين والموظفين البسيطين كما ظن الكثيرون عند اختراع الآلة الحاسبة مثلاً.

وإنما سوف يساعد هذا التغيير على رفع مستوى مهارتهم ليصبحوا جزءا أساسيا ضمن فريق عمل مشترك يشمل الروبوتات وأنظمة التشغيل الآلية وغيرها.

.

.

وبالتالي توفير الوقت لهم لقضاء المزيد منه برفاهيتهم الخاصة وبناء حياة أفضل لأنفسهم وللعالم ككل.

وفي النهاية، وفي حديثنا السابق عن كرة القدم وطب الحيوانات البرية، رأينا كيف ارتبطت تلك الأحداث بتاريخ وثقافات مختلفة للشعوب العالمية، وهنا تأتي أهمية عدم غمط العلاقة الوطيدة بين المجالين رغم اختلافهما الظاهر.

كذلك، وفي ظل انتشار كورونا مؤخرًا، وجب التنبه دائما بانتباه شديد لكل معلومة طبية جديدة تتعلق بالفيروس المتحوّر حتى نحافظ جميعًا علي سلامتنا وسلام أهلنا.

فلنجعل شعارنا: «التعلم المستمر».

.

كي نواكب متغيرات الزمن ونكون دومًا جديرين بمكانتنا بين بني آدم وبين الآلات المنتشرة حولنا.

#المفرط #خطر #للقاح

1 التعليقات