"إن مستقبل الزراعة مرتبط ارتباطًا مباشرًا بمستقبل البشرية نفسه.

" بهذه الكلمات القاسية بدأ المقال الأول حديثه عن أهمية التصدي للتغير المناخي وكيف أنه أكثر بكثير مما نعتقد.

إنه تهديد وجودي لا يقل خطورة عما نواجهه اليوم بسبب جائحة كورونا التي غيرت حياتنا كلها رأسا على عقب وأظهرت هشاشة عالمنا الحديث أمام مثل تلك الكوارث الطبيعية وغيرها الكثير والتي ستظل تلاحقنا طالما بقينا نتعامل مع البيئة بتلك الطريقة المهينة لحقوق الأجيال القادمة والحاضرة أيضا!

لذلك، فقد حان الوقت لأن ننتبه ونعمل سويا نحو تحقيق هدف واحد وهو انخفاض نسبة الكربون بنسبة %٥٠ قبل نهاية عقد آخر كي نحافظ ولو قليلا علي فرص بقائها سليمه أمام هذا التهديد الغير مرئي ولكنه قاتل بلا شك.

.

وفي نفس السياق تقريبا يأتي الجزء الثاني ليبرهن مدى تأثير التقدم العلمي والثورة الرقمية علي ثقافتنا وهويتنا الجمعية سواء كانت عربيه ام اسلامية.

.

ففي حين يدعو البعض إلي ضرورة عدم الاستسلام لهذا التيار المتزايد والذي ربطه البعض بفقدان الخصوصية الدينية والقيم الاجتماعية المحافظة ، يذهب بنا الخطاب المضاد الي ضروره مواكبته واستخدامه فيما يعود بالنفع والفائدة العامة للمجموعه دون اغفال جوهر مبادئ الدين السمحه والسلوك العام المتحضر .

.

وهنا يتضح بان الأمر يحتاج لقدر كبير جدا من المرونة الذهنية والنظره المستقبلية الواسعه بعيدا كل البعد عن التعصب للفكر التقليدي الجامد وغير القابل للتكيف مع متغيرات الزمن مهما كانت سرعتها ودون تناسي ايضا اهميه الحفاظ علي تراث الامه المجيد وعبقرية ابنائها عبر تاريخها الطويل .

.

.

وفي النهاية فان كلا الجزئين يؤكد انه لا يوجد حل وسط بين الاستسلام الكامل للواقع الجديد وبين رفضه رفضا قاطعا وان الاحسن دائما هو المزج بينهما بما يناسب احتياجات المجتمع وطموحات افراده للمضي قدمآ نحو غد افضل واكثر اشراقا .

#الآخر #مفترق #الرحلة #الخاصة #دورنا

1 التعليقات