هل يمكن اعتبار مفهوم التصحيح الذاتي ركيزة أساسية لاستدامة المجتمعات عبر الزمن؟

إن القدرة على تقويم المسار باستمرار والاستعداد لقبول النقد الداخلي هي علامة حيوية لقدرة أي نظام سواء كانت دولة أو مؤسسة أو حتى عقيدة دينية على الاستمرار والبقاء مستجيبة لحاجات عصرها.

فالشعور بعدم القابلية للنقد أو عدم الاعتراف بخطئاته السابقة يعرض النظام لخطر التعفن والانحلال التدريجي.

لذلك، إن تشجيع بيئة تسمح بالتعبير الحر والنقد البنّاء ومراجعة المبادئ بشكل دوري يعتبر أمراً جوهرياً لمنع الوصول لمرحلة اللاعودة.

كما ينبغي ألّا يتم الخلط بين مرونة النظام وبين قسوته؛ إذ بينما يوفر الأول مناعة ضد الصدمات الخارجية والتقلبات الداخلية، إلا أن الثاني سيخلق المزيد من المشكلات طويلة الأمد بسبب غياب آليات إعادة التوازن الذاتية.

وفي الواقع، فإن الجمع الأمثل بين كلا العنصرين (أي درجات مناسبة منهما) يحقق أعلى مستوى ممكن من الكفاءة والمرونة المطلوبة لتحقيق التقدم والحماية.

ويمكن النظر لهذا المفهوم الجديد باعتباره امتدادا لما سبق طرحه سابقا بشأن أهمية تعلم دروس التاريخ وعدم تكرار نفس الأخطاء مرة أخرى مما يؤدي لإضعاف الجسد العام للأمة.

وهنا يكمن بيت القصيد فيما يتعلق بحاجة الإنسان لأنظمة قابلة للإدارة والتوجيه ولكن أيضا ذات قابلية عالية للتعديلات عند الحاجة إليها.

وهذا ليس بالأمر الهين ولكنه ضروري جدا لدفع مسيرة الحضارة البشرية نحو مستقبل أفضل وأكثر ازدهارا لكل فرد فيها.

#تصحيحذاتي #مرونةالنظام #استدامة_الحضارات

#الانحراف #وبناء #شكل #عندما #تكافح

1 التعليقات