"التعليم والعدالة الاجتماعية: هل نحن حقاً نسير نحو المساواة؟

"

في عالم يتزايد فيه التفاوت الاجتماعي والاقتصادي، أصبح التعليم أكثر أهمية من أي وقت مضى كأداة لتغيير الوضع الراهن.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة الآن هو: هل نظامنا التعليمي يسعى حقاً إلى تحقيق العدالة الاجتماعية أم أنه يُعمق الهوة القائمة بالفعل؟

لقد أكدت العديد من الدراسات البحثية أن الأنظمة التعليمية غالباً ما تعمل لصالح الطبقات العليا، مما يخلق حلقة مفرغة حيث يتمتع هؤلاء الطلاب بفرص أكبر للحصول على تعليم أفضل وبالتالي فرص عمل أعلى، بينما يكافح الآخرون من خلفيات أقل امتيازاً حتى للحصول على فرصة متساوية.

إن هذا الواقع يدفعنا لطرح أسئلة مهمة حول دور الحكومات والمؤسسات التعليمية في ضمان حصول جميع الأطفال - بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي الاجتماعي - على تعليم جيد وعالي الجودة.

كما تسلط الضوء على ضرورة وجود نهجا أكثر شمولية في عملية صنع القرار فيما يتعلق بسياسات وبرامج التعليم العام بحيث تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الفريدة لكل طالب وتضمن عدم ترك أحد خلف الركب بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة لوالديه/ أولياء الأمور.

وبالمثل فإن مفهوم «الفجوات الرقمية» والذي نشره البعض خلال فترة كورونا يشير أيضا لحقيقة أخرى قاسية وهي ان الوصول للمعرفة والمعلومات يعتمد بشكل كبير على القدرات المالية للفرد والعائلة والتي بدورها تؤثر سلبا وبشكل مباشرعلى مستقبل أبنائهم.

لذلك فان ايجاد حلول لهذه العقبات يعد خطوة اساسية باتجاه تحقيق مبدأ المساواة المنشودة في مجال التعلم.

وفي نهاية المطاف، يتطلب الأمر جهودا جماعية من صناع السياسة وقادة التعليم وأسر الطلبة أنفسهم لبناء منظومة تعليمية تقوم على الإنصاف والديمقراطية بحيث يصبح التعليم جزء أصيل وفعالا لخطة شاملة تستهدف خلق مجتمع موسر اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا.

#تكاليفه #يوفر #5222 #الحالي #للتعليم

1 التعليقات