الموت البطيء للخرافة: عندما يتحرر العقل من أغلال الوهم يبدأ التحرر الحقيقي ليس بمواجهة الظلم الخارجي فحسب، وإنما بتحرير الذات من قيود الوهم الداخلي.

إن الاعتقاد بأن قوة شريرة خبيثة تحرك خيوط اللعبة خلف الستار هو نوع من أنواع الاستسلام والخضوع لقدر مُحدد سلفاً.

إنه يجعل المرء يشعر بالعجز والإحباط، بينما تقفل عقولنا أمام إمكانيات أخرى أكثر واقعية وقابلة للتطبيق لحل المشكلات المجتمعية المعاصرة.

إن رؤيتنا لأنفسنا كضحايا لعالم مصمم لإدامتها ليست سوى شكل آخر من أشكال الهزيمة الذهنية؛ هي صورة نمطية تسهّل تبرئة النفس من المسؤولية عن تصرفاتها وردود فعلها تجاه الواقع المحيط بها.

فعوضاً عن البحث النشط والسريع لمعرفة الحقائق ودعم السياسات القائمة التي قد تساعد بالفعل في جعل العالم مكانا أفضل - مثل الرعاية الصحية العامة وحماية حقوق العمال وغيرها الكثير- نفضل الاكتفاء بالتجرؤ والتكهنات حول المؤامرات الكونية.

وهذا النوع من الأوهام يمكن أن يكون خطيرا لأنه يحرم البشرية جمعاء من فرصة التصرف الجماعي نحو مستقبل أفضل وأكثر عدلا واستدامة لكل فرد فيها بغض النظر عن خلفيته الاجتماعية أو المالية أو التعليمية.

.

.

إلخ.

لذلك فإن الخطوة الأولى لبناء عالم مختلف تبدأ أولاً بفتح العيون والنظر بواقعية وانتباه لما يحدث حول الإنسان بدلاً من الانغماس في دوامات الخيال المؤذية والتي غالبا ما تؤذي صاحبها قبل غيره!

#الفقراء #للوهم #الأمراض #تصميم #الجبارة

1 التعليقات