الموضوع الأكثر جاذبية لي هو التطور الاقتصادي للصناعة الإنتاجية العالمية وربطه بمفهوم التعليم المستمر والاستكشاف كونهما أساسيين للنمو الشخصي والمهني.

إذا نظرنا إلى تاريخ الاقتصاد العالمي، سنجد أن التقدم الصناعي الكبير حدث خلال القرن التاسع عشر وأوائل العشرين عندما بدأت الدول الأوروبية والأمريكية بالتوسع خارج حدودها بحثاً عن موارد خام ومجالات تصريف للبضائع المنتجة لديها مما أدى لتغير جذري في بنية المجتمع العالمي آنذاك حيث انتقلت البشرية من كونها مجتمعات زراعية إلى أخرى صناعية.

ومع ظهور مفهوم "العولمة" ازدادت سرعة انتقال المعلومات والمعارف بشكل كبير الأمر الذي ساهم بازدياد حجم التجارة الدولية ونمو الطلب على مختلف أنواع المنتجات وبالتالي ازداد الاعتماد العالمي على بعضه البعض اقتصادياً.

وفي ظل هذا المشهد المتزايد التعقيد أصبح ضرورياً جداً للموظفين ورواد الأعمال ممن يرغبون بتحقيق النجاح بأن يستثمروا الوقت والطاقة اللازمة للحصول على تعليم مستمر وتوسيع مداركهم باستمرار لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الجديدة والنظر إليها بعيون مختلفة عما سبق وتوقع فرص العمل المستقبلية قبل غيرهم وذلك عبر الانفتاح الذهني وقراءة أكبر عدد ممكن من المصادر الموثوق بها بالإضافة لحضور المؤتمرات العلمية ذات الصلة وبناء شبكات تواصل فعالة داخل وخارج مجال اختصاصهم الحالي.

إن المرونة الذهنية والانغماس بمعرفة متنوعة حول العالم سيساعدهما بلا شك باتخاذ قرارات مصيرية ستحدد مسيرة حياتهما العملية مستقبلاً!

إن اهم جزء بهذه المرحلة الزمنية الحاسمة ليس فقط التركيز على جانب واحد مهما بلغ أهميته كالعمل مثلاً بل كذلك تخصيص وقت للاسترخاء والتنزه والاستمتاع بالحياة الطبيعية فالإنسان كيان متعدد الابعاد ويحتاج لرعاية متوازنة لينعم بصحة ذهنية وجسمانية جيدة تؤثر ايجابياً عليه وعلى عمله أيضاً.

لذلك دعونا نجتهد جميعاً لنطور ذواتنا بالمستوى اللائق لهذه الفترة الانتقالية نحو مستقبل أفضل لنا ولكوكب الأرض عموماً.

#11846 #التاريخ #الغذائي

1 Comments