تعدّ ضرورة الملائمة بين العلم والعمل أحد أهم ركائز بناء أي مجتمع ناجح ومستقر؛ فالعلم يشجع الابتكار ويولد رؤى جديدة، أما العمل فهو الذي ينزل تلك الرؤى أرْض الواقع وينتج منها نتائج محسوسة وملموسة.

وفي السياق نفسه، يجب ألّا نهمل دور التعليم الحديث القائم على الخبرة العملية والذي يعمل بمثابة جسر وصلٍ بين النظري والعلمي.

فالورش التدريبية تشكل جزء لا يتجزأ من النظام التربوي الواعي، إذ أنها تزوِّد الطلاب بمهارات عملية قابلة للتطبيق خارج أسوار المدرسة مما يجعل منهم بناة المستقبل الحقيقيين.

وعلى صعيد آخر، وبالنظر لصناعتَيْن هامتَين كالبناء والتشييد وصناعة المطَّاط والبِلاط، نشهد مدى تأثيرهما الكبير ليس فقط على المستوى الاقتصادي بل وعلى مستوى حياة المواطنين أيضاً.

فمشروع واحد يجلب معه عدداً غير محدود من الفرص الوظيفية ويعطي دفعة قوية للسوق العقارية وللسلع المنزلية المرتبطة بها.

وبالتالي، عندما يتم إعادة هيكلة واستخدام مواد مثل المطاط والبلاط بطريقة مبتكرة وفعالة، تصبح هذه المشاريع أكثر جدوى وربحية ومن ثم تسهم بشكل فعال في ازدهار الدولة المزمع تحويل اقتصادياتها نحو الإنتاج الصناعي.

ختاماً، دعونا نحتفِل بهذا الاتحاد المقدس بين المعرفة العملية والنظرية لنقدِم بذلك أفضل خدمة ممكنة لجزء مهم جداً من مستقبل بلدنا وهو شبابنا الطموحين الذين هم ثمرة جهود آبائهم وغرسهم الطيب.

فهم عماد الوطن وعصب تطوره وركيزة نهضته الحضارية.

#اتبع

1 التعليقات