إعادة اختراع مفهوم "الوقت": مفتاح التحولات المستقبلية إذا كانت الثورة الصناعية الأولى قد حولت الإنسان إلى عبد للساعة، فلعله آن الأوان لأن نتخلص من قيود الزمن الخطي ونتبنى منظوراً مختلفاً لوجودنا وحاضرنا ومستقبلنا.

إن فكرة "وقت الطاقة"، والتي تقترح بأن نشاطاتنا لا تخضع لقيود زمنية صارمة وإنما لطاقة الأنظمة البيئية والجسد البشري نفسه، يمكن أن تشكل تحولا ثوريا في طريقة تنظيم أعمالنا وأسلوب حياتنا.

فلماذا لا نجرب إدارة وقتنا وفق دورة الطبيعة الليلية والنهارية بدل الاعتماد الكلي على الساعة؟

ولما لا نصمم مدننا لتتوافق مع هذه الدورات وليس العكس؟

وعندها فقط سنجد حلولا عملية لمشكلة التوازن الزائف بين المهنة والحياة.

وسيكون بمقدور البشرية حينها التركيز مجدداً على رفاهيتهم الجسدية والنفسية، بعيدا عن ضغط الإنتاج المستمر وعبادة الربح فوق كل اعتبار.

كما يشجع مثل هذا النهج أيضا على تطوير اقتصاد مبني على الكفاءة والاستدامة عوضا عن النمو اللامتناهي.

فالتركيز يصبح منصبا أكثر على جودة العمل بدلا من الكمية المنتجة خلال فترة محدودة.

وفي النهاية، سيصبح لدينا فرصة أفضل لبلوغ حياة كريمة تحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية داخل المجتمع الواحد وبين الأمم المختلفة.

إن تغيير نظرتنا لوقتنا الذاتي هو بداية رحلتنا نحو مستقبل أفضل وأكثر انسجاما مع قوانين الكون.

1 التعليقات