عندما نتأمل في التحول الرقمي وتأثيره على الصناعات التقليدية، ينبغي علينا النظر خارج نطاق التكنولوجيا وحدها.

إن المفتاح الحقيقي يكمن في تغيير الثقافة المؤسساتية الداخلية، بدءًا من القيادة الملتزمة بالابتكار والمرونة.

لكن ماذا لو تجاوز الأمر مجرد التغييرات التنظيمية؟

هل يمكن أن يؤدي هذا التحول إلى فقدان الهوية البشرية أمام قوة الآلات المتزايدة؟

بينما نشهد تسارعًا في الأتمتة وتناميًا لقدرات الذكاء الاصطناعي، تبدو الأسئلة التي طرحتها بشأن مستقبل عملنا وحياتنا ذات أهمية بالغة.

ربما آن الأوان لأن نعيد تحديد العلاقة بين الإنسان والآلة، وأن نسعى نحو نموذج تعاوني يعظم فيه كلا الطرفين بدلاً من فرض هيمنة واحدة على الأخرى.

وفي خضم هذا النقاش الدائر حول تقاطع التطور التكنولوجي والهوية البشرية، يأخذ الأدب دوره كنقطة ارتكاز أساسية لاستقصاء تلك الهموم الوجودية العميقة.

فالشعراء والكتاب القدامى ونجوم الأدب المعاصر يقدمون لنا نافذة على النفس الإنسانية الخالدة، سواء بالأفراح والنويات أو المخاطر والأشباح.

وهنا تنبع الحاجة الملحة للمحافظة على ثراء تراثنا الأدبي واستثمار قوته في فهم حاضرنا واستشراف آفاق مستقبلنا.

لذلك، ربما يكون الوقت مناسبًا لإطلاق حركة شعبية تدعو إلى دمج التعليمات البرمجية مع القيم الإنسانية الأساسية أثناء تصميم الأنظمة لمستقبل رقمي أخلاقي وأكثر عدالة.

هذه الحركة ستكون بمثابة حوار مستدام بين عوالم مختلفة: الماضي والحاضر والمستقبل؛ وبين الأدب والفلسفة والتكنولوجيا.

هدفها النهائي هو ضمان عدم تحويل العالم الرقمي لعالم بارد وغير متعاطف يفقد فيه الإنسان روحه لصالح المكاسب الاقتصادية الضيقة.

#الحدود #كتاباته #4071

1 التعليقات