إن تحديات عصرنا المعاصرة تتطلب منا إعادة النظر جذرياً في مفهوم التعليم ونمط حياتنا اليومية.

تبدأ بتعميق فهمنا لأزمة المياه المتفاقمة وحدتها، حيث إن جهلنا تجاه حجم الاستهلاك غير المسؤول لهذه النادرة الثمينة يزيد الطين بلة.

فإذا لم نمسك بزمام الأمور قريبا، فقد نخسر شيئا ثمينا للغاية.

لكن الخبر السعيد هنا هو أن التعليم يعد أحد أهم الأدوات لتحويل مسار الأحداث.

تخيلوا عالماً يفهم فيه الجميع قيمة كل قطرة ماء ويعملون معا لحماية مصادرها!

وهذا بالضبط هدفنا في منظمة "المستقبل الواعد".

ومن ناحية أخرى، هناك سؤال آخر ملّاح وهو كيفية تجهيز جيل المستقبل ليصبح مستقبلا مزدهراً ومبتكرا وسط عالم متزايد التعقيد بسبب انتشار تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والرقمي.

فالمدارس والمعاهد العليا مدعوة لتقديم المزيد من الدورات العملية المبنية على حل المشكلات الواقعية باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية.

بالإضافة الى ضرورة منح الطلاب فرصة تطبيق معرفتهم الجديدة أثناء زيارات ميدانية فعلية للمواقع ذات الصلة بمشاكل المياه مثلاً، مما يسمح لهم بخوض تجربة واقعية وشيقة تزيد لديهم الدافع لفهم وفهم القضايا الملحة لمحيطهم.

ولا تقل أهمية عن السابق حرص الآباء والمعلمين على غرس القيم الأخلاقية لدى النشء منذ نعومة اظافرهم.

يجب ان نربي ابنائنا وانفسنا ايضاً لنكون اكثر حساسية اتجاه تأثير القرارت الصغيرة التي نتخذها يوميا سواء كانت ضمن نطاق عملنا او حتى وقت فراغنا الشخصي.

فمثلا اختيار منتجات صديقة للبيئة لها انعكاس واضح وايجابى على صحتنا وصحة الارض جمعاء.

وفي النهاية دعونا نجتمع سويا لبناء هذا المستقبل المزدهر والذي يحترم جميع مظاهر الحياة ويرتقي بها.

.

.

#ثقافيا

1 التعليقات