التعليم.

.

حين تصبح المقولة ضرباً من الخيال!

بينما نتغنى بشعار "التعليم أساس النهضة"، فإن واقع غالبية بلداننا العربية يكذب ادعاءاتنا.

إنفاق مبالغ ضخمة عليه لا يعني شيئاً إذا لم يتغير شيء جذرياً.

الغرف الصفية المكتضة بالطلاب والمعلمون الذين لم يتلقوا التدريب الكافي ومناهج قديمة متجاوزة كل ذلك يؤكد عدم جدية الحكومات تجاه مستقبل الجيل القادم.

إذا كانت تلك هي صورة تعليمنا اليوم، فكيف سنتوقع منه تخريج علماء وباحثين قادرين على المنافسة والإبداع؟

لقد أصبح التعليم عبارة عن قشر فارغ بدون مضمون أصيل.

إنه ببساطة أحد مظاهر الفساد المنتشر والذي يستولي حتى على أموال التعليم المفترض أنها ستعود بالنفع علينا جميعاً.

لذلك يجب ألّا نسكت أمام هدر مواردنا بهذه الطريقة وأن نطالب بحلول جذرية تغير مسار التعليم نحو الأفضل وإلا سنظل ندور في دائرة مغلقة ولا يصلح حالنا أبداً.

إن تغيير وضع التعليم ليس بالأمر الهين ولكنه يحتاج لشجاعة وصراحة ووعي مجتمعي وحكومي أيضاً.

آن الآوان للتوقف عن ترديد الشعارات الفارغة واتخاذ خطوات عملية لإعادة الاعتبار للتعليم وجعله محور اهتمام الدولة والمواطن سوياً.

فالعالم يتطور بسرعة كبيرة ولن نقوى له إلا بقوة العلم والمعرفة اللتان تبدأ رحلتيهما منذ الصغر عبر نظام تربوي فعال ونزيه.

#العالي

1 التعليقات