الثورة الرقمية: هل نحن حقًا متصلون أم منفصلون؟

في عالم اليوم، يبدو أن التكنولوجيا جعلت الاتصال أسهل من أي وقت مضى.

ومع ذلك، وسط جميع المكاسب التي جلبتها الثورة الرقمية، ظهرت مشكلة خطيرة تتعلق بالتفاعلات الإنسانية.

لقد ابتعدنا كثيرًا عن العلاقات الحقيقية وبدأنا ننظر إليها باعتبارها أمرًا ثانويًا مقارنة بتلك الموجودة افتراضياً.

إننا نخاطر بأن تصبح علاقتنا بمستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية أقوى من تلك التي تربطنا بأحبائنا وأصدقائنا وزملائنا وجيراننا وحتى الغرباء الذين نشارك نفس الحي معهم!

من الواضح أن الاعتماد الكبير على العالم الافتراضي له آثار نفسية واجتماعية شديدة الخطورة تستحق اهتمام الجميع وخاصة الآباء والمعلمين وغيرهم ممن لديهم مسؤوليات تربوية واتخاذ تدابير وقائية لمنع حدوث مثل هذه المشكلات قبل فوات الأوان.

كما أنه من المهم للغاية عدم السماح لهذه الوسائل بتقويض قيم المجتمع وتقاليد الأسرة والتي تعد ركائز أساسية لبقاء ونماء المجتمعات عبر التاريخ البشري.

لذلك فلندعو لتحقيق نوع جديد وفائق التقنية من التواصل الذي يعطي أهمية أكبر للتعاملات الفعلية والشخصية والإشباعات الحسية المرتبطة بها والذي يدعم كذلك النمو العقلي والنفسي للفرد داخل مجتمعه المحلي الأصغر حجماً.

1 التعليقات