هل يمكننا حقًا الادعاء بأننا نمارس "الإدارة المجتمعية" عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على التنوع البيولوجي؟

بينما تشير الدراسات الحديثة إلى دور الذكاء الاصطناعي في تحسين فهمنا للنظم البيئيّة، فإن هذا الدور نفسه قد يكون له عواقب غير مقصودة على حفظ التنوع البيولوجي.

فعلى سبيل المثال، قد تؤدي قدرات الذكاء الاصطناعي القوية في تعديل الحمض النووي (DNA) إلى تغيير بنيات النظام البيئي الأساسية، مما يعرِض التنوع البيولوجي لخطر أكبر من أي وقت مضى.

لذلك، من الضروري تطوير أطر أخلاقيّة صارمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الحفظ، وضمان عدم تجاوز حدوده ومخاطرته بتوازن الطبيعة الدقيق.

ومن المهم أيضاً إشراك المجتمع المحلي بنشاط في عملية صنع القرار المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يتمتع هؤلاء الأشخاص بفهم عميق للعلاقات المعقدة داخل النظم البيئيّة المحلية، ويمكن لهم المساهمة برؤى ثاقبة وحلول مبتكرة لحماية موارد طبيعتنا الثمينة.

وبالتالي، بدلاً من الاعتماد فقط على الخبراء التقنيين والعلميين، ينبغي تبني نهج تعاوني يشمل جميع الجهات ذات الصلة، بدءاً من السكان الأصليين وحتى العلماء والأفراد المهتمين.

وهذا وحده قادرٌ على خلق بيئة عمليّة تسمح للذكاء الاصطناعي بأن يعمل جنباً إلى جنب مع القيم التقليدية والممارسات القديمة للمحافظة على تراثنا المشترك – عالمنا المتنوِّع حيويَّاً والذي يستحقُ حمايته بكل وسيلة متاحة أمامنا اليوم.

#الحفظ#المجتمع#الأخلاقيات#الذكاءالاصطناعيوالإنسان

1 التعليقات