كيف يؤثر التفكير في تصميم الفصول الدراسية على فعالية العملية التعليمية؟

هل هناك علاقة بين جماليات البيئة التعليمية ونجاح الطالب؟

قد يكون الأمر أشبه بتحويل أحد الغرف في المنزل إلى مساحة عمل مريحة ومنظمة – فالترتيب والنظام يلعب دورًا كبيرًا في رفع الإنتاجية والإبداع.

تخيل فصل دراسي يحمل نفس المستوى من التنظيم الجمالي والعملي كما توجد في تصميم مطبخ صغير مفتوح.

استخدام الألوان الهادئة والإضاءة المثلى وترتيب الأثاث بشكل يسمح بالحركة والمرونة يمكن أن يحدث ثورة في تجربة التعلم التقليدية.

عندما تشعر براحة واسترخاء أثناء وجودك في مكان ما، فإن تركيزك وقدرتك على الاستيعاب يتحسنان بلا شك.

إن خلق جو تعليمي ممتع بصريًا يعمل كمصدر للإلهام ويحفز خيال الطلاب وخيالاتهم.

هذا النوع من البيئات قد يشجع حتى أولئك الذين يعتبرون "غير مهتمين" بالمدرسة على المشاركة والتفاعل أكثر.

فلنفترض أنه بدلاً من مقاعد الدراسة الجامدة، لدينا طاولة مركزية يمكن للمجموعات المختلفة أن تجمع حولها لمشاريع جماعية ديناميكية.

أما بالنسبة للجوانب التقنية للموضوع، فقد تساعد إضافة التقنيات الحديثة مثل الشاشات الذكية ولوحات الكتابة الرقمية والمعارض الافتراضية الثنائية والثلاثية الأبعاد في جعل الدروس عملية وغامرة للغاية.

تخيل لوحة عرض رقمية تعرض صورًا ورسوم متحركة عالية الوضوح مرتبطة مباشرة بما يتم شرحه حاليًا.

بهذه الطريقة يتعلم المتعلمين بإشراك كل حواسهم وليس فقط الاعتماد علي حاسة السمع والبصر وحدهما مما يجعل المعلومات راسخة لديهم لفترة طويلة جدا بعد انتهاء الدرس.

وفي نهاية المطاف، يبدو ان المفتاح لإعادة تصور شوارع المدينة هو الاعتراف بأن التعليم ينبغي أن يتجاوز حدود الكتب والفصول المغلقة وأن يستفيد من جميع عناصر العالم الحقيقي المحيط بنا سواء كانت جمالية أم عملية وان ندمجه ضمن التجربة اللحظية للطالب نفسه.

ربما يصبح يوم واحد مفهوم الفصل الدراسي شيئا مختلف تمام الاختلاف عمَّا نعرفه اليوم!

لكن حتى ذلك الوقت ، فلنسعى جاهدَين لخلق مساحاتٍ تدعو للاكتشاف والفضول والحيوية لكل متعلم بغض النظر عن سنِّهِ .

1 Comments