ما بعد الحداثة والتعليم: تحديات وفرص

تتداخل التقنيات الجديدة والثورة المعلوماتية لتُعيد رسم خريطة العالم كما نعرفه.

لكن وسط كل هذا الزخم، يتلاشى مفهوم "الثوابت".

لقد أصبح التعلم عملية مستمرة مدى الحياة، حيث يلزم المرء بمواكبته للإبقاء على ذاته ملائمة لهذا الواقع المتغير باستمرار.

وفي حين يقدم التحول الرقمي فرصًا غير مسبوقة أمام أولئك الذين يستطيعون الوصول إليه، إلّا إنه يؤكد أيضًا الحاجة الملحة لمعالجة الانقسامات الاجتماعية العميقة التي تهدد بإقصاء بعض شرائح السكان عن قطار التقدم العالمي.

وهذا يتطلب نهجًا متعدد الأوجه يشمل تطوير البنية التحتية الرقمية وتوفير البرامج التدريبية الملائمة للمعلمين وكذلك العمل على زرع قيم المساواة والشمول ضمن النسيج الاجتماعي للمجتمعات المختلفة حول الكرة الأرضية.

علاوة على ذلك، ينبغي علينا تجاوز رؤية ضيقة للتعليم باعتباره محض وسيلة لكسب الرزق واتخاذ خطوات جريئة نحو اكتشاف الذات واستكشاف ميولات الإنسان وقدراته الكامنة والتي غالبًا ماتترك جانبًا بسبب الضغط المجتمعي والرغبات الشخصية قصيرة المدى.

أخيرا وليس آخرا، تستوجب أي إصلاحات مستقبلية الاعتراف بدور الدين والهوية الثقافية للفرد بما أنه جزء أساسي وحساس للغاية من تركيبتنا البشرية وأن تجاهلها سيولد المزيد من الاحتكاكات والصراع الداخلي والخارجي لدى النشئ الجديد مما يحد من قدرتهم على التأقلم والاستعداد العقلي والنفسي لمقابلتهم لعالم مختلف جذريا.

#اتصال #جاد #للوقت #تاريخ

1 التعليقات