الصيام والهجرة المجتمعية.

.

هل هُما مُتناغمان أم متنافران؟

إنَّ مفهومَ "الهِجْرة" قد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإسلام وبالهجرة النبوية الشهيرة؛ لكن ما علاقته بالصِّيام ومفهومه الحديث؟

إن كان الصيام فرصةٌ للاستبطان والتأمّل الوجوديّ للفرد ذاته، فقد يكون أيضًا بوابةٌ للعطاء والانطلاق الاجتماعي والإنساني نحو مرافئٍ جديدة ومختلفة عمّا اعتدناه سابقًا.

فهو وقتٌ مناسب لإعادة اكتشاف الذات وبناء جسور ثقافية وروابط اجتماعية راسخة بين مختلف الطوائف والعناصر المكوِّنة للمجتمع الواحد.

إنه زمنٌ للتغيير وللمشاركة الفعلية فيما حولنا مما يعود بالنفع والفائدة علينا جميعًا وعلى المجتمع البشري ككل.

فالصائم حين يستظيف جاره ويشاركه طعامًا بسيطًا بعد يوم طويل من الامتناع عن الطعام والشراب، يزرع بذرة حب وتسامح ستنمو بلا شك لتنتج ثمرة عطاء ومودة تدوم مدى الحياة.

وهذا الأمر ينطبق كذلك عند أي عمل خيري نقوم به سواء كان توفير كسوة للشتاء لمن يحتاجها أو تقديم يد العون لجيراننا الذين ربما مرروا بظروف صحية سيئة مؤخرًا.

فكل تلك الأعمال الصغيرة وغير المكلفة غالبًا تخلق تغييرات كبيرة وبعيدة المدى تجلب السلام الداخلي وخير الدنيا قبل الآخرة بإذن الله عز وجل.

لذلك دعونا نجعل شعار شهر رمضان هذا العام:"هجرة القلب والعقل".

حيث سنقوم بتطبيق هذه النظرية الجديدة والتي تجمع ما بين الاستحقاق الفردي والاستحقاقات الأخرى المجتمعية المتنوعة والشاملة لكل شرائح وطبقات الشعب العربي الأصيلة.

فلنشترك جميعًا بهذا المشروع الجديد الذي سيؤثر ايجابًا بالتأكيدعلى مستقبلنا المشترك وسيكون له عائد كبيرعلينا وعلى أحبتنا وأنفسنا أيضَا .

1 Comments