في عالم اليوم، يبدو أن الحرب ليست فقط ساحة معركة تقليدية، بل أيضًا سوقاً مربحاً لمن يتاجر بالأسلحة والذخائر.

بينما تدوي أصداء الانفجارات في البلدان المضطربة، تستفيد الشركات العملاقة من هذه الحروب.

لكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد؛ فالصحة أيضاً أصبحت سلعة تباع وتشترى، حيث تتحول شركات الأدوية إلى مصدر ربح هائل بسبب انتشار الأمراض المزمنة والأمواج البشرية للمرضى.

لكن هنا يأتي السؤال الكبير: هل نحن حقاً في طريق النمو والتطور أم أننا نسير نحو هاوية الفوضى والاستهلاك؟

هل هذه الصناعات الهائلة تعتبر حقاً خطوات نحو التقدم أم أنها مجرد أدوات لتحقيق مكاسب مالية قصيرة الأمد؟

إن التحدي الحقيقي أمامنا الآن يتمثل في تحديد ما إذا كنا قادرين على وضع حد لهذا الجنون الاقتصادي الذي يقوده الربح فوق كل اعتبار.

يجب أن نتذكر دائماً أن الحياة البشرية ثمينة وأن الصحة ليست سلعة تتداول في الأسواق.

وفي الوقت نفسه، يجب أن نبحث عن طرق لإعادة تعريف النجاح الاقتصادي بعيداً عن الأرباح القصيرة الأجل، ونحو رفاهية طويلة الأمد ومساواة اجتماعية أكبر.

إن هذا التحول لن يكون سهلاً ولكنه ضروري لبناء مستقبل أفضل لنا وللأجيال القادمة.

أليس من الواجب علينا إعادة النظر في أولوياتنا واختيار الطريق الذي يحترم القيم الإنسانية ويضمن العدل الاجتماعي؟

إننا بحاجة إلى إعادة تقييم العلاقة بين المال والصحة، وبين السياسة والاقتصاد العالمي.

فهذا هو السبيل الوحيد لتحويل الأزمات إلى فرصة للتغيير والإبداع، وليس مجرد وسيلة لتحقيق المزيد من المكاسب المالية.

1 التعليقات