التطور الذي حدث مؤخرًا يعكس تحولًا كبيرًا نحو تقدير قيمة المرأة بشكل أكبر داخل المجتمع العربي.

إن اعترافنا بأن المرأة ليست مجرد نصف المجتمع فحسب، بل هو الجزء الأكثر حيوية منه يعني قبولنا الواضح لحقوقها كاملة غير منقوصة.

لكن هل يكفي فقط القبول بذلك أم أنه يتطلب أكثر من ذلك بكثير؟

لقد أصبح الآن وقت العمل وليس الوقت المناسب للنظر والتفكير فقط.

نحن بحاجة لاتخاذ خطوات عملية وجذرية لتطبيق هذه القيم الجديدة واحترام حقوق المرأة سواء كانت تلك الحقوق تتعلق بالتعليم والصحة وفرص العمل وحتى المشاركة الفعلية في الحياة المدنية والعامة.

إنه ليس أمر اختياري ولكنه ضرورة أخلاقية وإنسانية وعالمية.

لذلك فإن الوقت قد حان لكي نقبل التحديات ونقف بقوة لصالح المساواة بين الجنسين وعدم التسامح مطلقًا مع أي شكل من أشكال التمييز والاستغلال.

وهناك العديد من الطرق العملية التي يمكن اتباعها لتحقيق هذا الهدف مثل زيادة عدد مقاعد النساء في المؤسسات التشريعية والتنفيذية وزيادة نسبة مشاركاتهن في سوق العمل وتعزيز قوانين مكافحة العنف الأسري والجنساني وغيرها الكثير.

.

.

فالخطوات كثيرة ومتنوعة ويمكن لكل فرد القيام بدور ما مهما كان صغيرًا فهو مفتاح تغيير الواقع الحالي لبناء مستقبل أفضل وأكثر مساواة وعدالة للجميع.

فلا مجال هنا لما يعرف باسم "الأدوار الثانوية"، فكل صوت وكل فرد له دور حيوي وهادف ولا ينبغي تجاهل أحد منهم مطلقًا.

فلنتقدم جميعًا نحو الأمام بخطى ثابتة وثابتة نحو عالم يتمتع فيه الجميع بنفس الحقوق والامتيازات بلا حدود بسبب النوع الاجتماعي!

1 التعليقات