إن الصراع الدائر حالياً بين الحق والباطل، وبين العدو المعتدي والصامد المرابط، هو اختبار لقوتنا الداخلية ووحدتنا الخارجية.

إنه تحدٍ لوجودنا كشعب وكإنسانية جمعاء.

وعلى الرغم مما نشعر به من غضب وألم وحزن لما يتعرض له أهلنا في فلسطين الغالية، إلا أنه يجب علينا ألّا نغفل الجانب الآخر لهذا الاختبار وهو جانب الثبات والايمان بالقضاء والقدر وبالنصر المبين الذي وعد الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين فيه.

كما قال تعالى:" .

.

.

وَكَانَ الْفَتْحُ قَرِيبًا.

" [الأحزاب : 17].

وهذه الآية القرآنية تبعث الطمأنينة في النفوس وتشجع المؤمن على المثابرة والثقة بالنصر مهما عظمت المصائب وعظم البلاء.

ومن هذا المنطلق يأتي دور كل فرد منا في تحمل المسؤولية الشخصية تجاه نفسه ومحيطه، وذلك باتخاذ قرارات مبنية على قناعته الذاتية وبما يحقق مصالح الجماعة العامة أيضًا.

فعندما يكون لدينا بوصلة أخلاقية ثابتة وقيم راسخة، سنستطيع تجاوز أي عقبة وسنتعامل مع الحياة بمنطق المفاضلة بين الخير والشر، والحق والباطل، والصواب والخطأ.

.

.

وهكذا دواليك!

وهذا بالضبط ما يميز الإنسان المسلم العاقل والذي امتلك زمام الأمور بيديه ولم يدعه للصدفة أو الأهواء الشخصية المؤقتة.

إنه يختار الطريق الأصعب لأنه الأكثر نبلاً وفضيلة حتى وإن تعرض للإهانة والإقصاء نتيجة لذلك القرار المصيري.

وفي النهاية، فإن قوة الشعب الفلسطيني تكمن في وحدتهم وصلابتهم وثباتهم أمام عدو ظالم وباغي، وكذلك الأمر بالنسبة لبقية شعوب العالم العربي والإسلامي الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال والقمع السياسي والديني.

فهم مدعوّون لأن يكونوا مثالا يحتذى به فيما يتعلق بالشجاعة الأدبية والفكرية، وأن يتحرروا من قيود الماضي ويقبلوا بتعدد الهويات والانتماءات بشرط عدم التفريط في ثوابتنا الوطنية والدينية المشتركة والتي تشكل جوهر كياننا وهويتنا الجامعة.

عندها فقط سيكون بإمكاننا الانتصار على عدونا الأعظم وهو الجهل والخوف والاستكانة للواقع المرير.

فلنتعلم من تجارب التاريخ ومن قصص البطولة التي خلّدتها صفحات الكتب السوداء!

ولنرسم مستقبل زاهر لأجيال قادمة تناضل لتحرير نفسها قبل كل شيء آخر!

#اهمية #الدين #المتكامل #الواسع #نحكم

1 Comments