التعبير عن الذات عبر اللوحة البيضاء للفنون: هل هو امتياز نخوي؟

في عالمٍ يتحدث فيه الجميع بصوتٍ واحد، حيث يتم تحديد المعايير الثقافية والفنية من قبل قِبل النخبة، كيف لنا كأفراد أن نسمح لأنفسنا بكسر تلك القيود ووضع بصمتنا الفريدة؟

لماذا يظل فن الكلمة (الأدب) والشعر والموسيقى والتصوير الفوتوغرافي وغيرها من الفنون المرئية محصوراً ضمن دائرة ضيقة ممن يحوزون السلطة والنفوذ؟

إن جوهر الإبداع يكمن فيما يثير الروح ويحرك المشاعر داخلنا جميعاً، وليس فقط أولئك الذين لديهم القدرة المالية والمعارف اللازمة للوصول إليه والاستمتاع به بشكل كامل.

دعونا نتحدى هيمنة الروايات الرسمية ونحتفل بالاختلافات التي تجعل مجتمعنا غنيّا ومتنوعا حقّاً.

فلنرسم لوحة بيضاء لكل صوت ولكل رؤية فريدة؛ فلنجعل الفن ملكاً للجميع ولنفخر بتراثنا المشترك بينما نحافظ أيضاً على فرديتنا وتميزنا الخاص.

فقد آن الآوان لنفتح صفحة جديدة ونعيد كتابتها بخطوط جريئة وملونة تعكس تنوع ثقافتنا الغنية وتجاربنا المتعددة والتي غالباً ماتتعرض للتشويه والتغييب عمداً لأهداف سياسية واقتصادية بحتة.

فلنهدم أسوار الصمت والخوف ونطلق العنان لخيالنا الجامح كي يرسم مستقبلاً أكثر عدلاً وإنصافاً.

فالإنسان بفطرته يسعى نحو الجمال والإتقان ويتوق للمعرفة والحوارات المثمرة بعيداً عن الاصطفاف خلف رايات مفروضة عليه ولا تتناسب وطموحه الطبيعي للسعادة الشخصية والسلوى الجمعية.

1 التعليقات