مستقبل العمل: هل أصبح الذكاء الاصطناعي قاتل الوظائف؟

أصبحت المناقشة الدائرة حاليًا بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي (AI) على سوق العمل محور الاهتمام العالمي.

بينما يرى البعض فيه فرصة لخلق وظائف مبتكرة تتطلب مهارات فريدة مثل تحليل البيانات وبرمجتها، إلا أن آخرين يعتبرونه تهديدا مباشراً للموظفين ذوي المهارات التقليدية الذين قد يجدون صعوبة في إعادة تأهيل أنفسهم لاستيعاب طبيعة الأدوار الوظيفية الجديدة التي تخلقها تقنيات AI.

إن التحول الصناعي الكبير الذي شهدناه مؤخرًا نتيجة انتشار الأتمتة والروبوتات يؤكد الحاجة الملحة لإعادة هيكلة النظام التعليمي الحالي بحيث يتماشى مع متطلبات القرن الواحد والعشرين.

فالتركيز فقط على توفير تعليم أكاديمي جامعي تقليديا لن يفيد أولئك الباحثين عن عمل مستقبلاً، خصوصا وأن العديد منهم سوف يستغنى عنه لصالح الأنظمة الخاضعة للحوسبة الآلية.

ومن هنا تنبع أهمية تطوير مناهج دراسية تركز على غرس روح ريادة الأعمال لدى الشباب وتشجعهم على اكتشاف ميولاتهم الخاصة منذ المراحل الأولى لحياتهم الدراسية.

ومن منظور مختلف تمامًا، هناك نقطتان رئيسيتان أخريان يجب تسليطهما الضوء عليهما؛ الأولى هي ضرورة وضع إطار قانوني واضح يحمي حقوق جميع شرائح القوى العاملة بغض النظر عما إذا كانوا يعملون ضمن قطاعات خاضعة للأتمتة أم لا.

أما الثانية فتتعلق بإمكانية استخدام قوة الروبوتا الشديدة في خدمة المجتمعات الإنسانية عبر منحها مهاما مساعدة للإنسان تساعده على القيام بوظائفه الأساسية دون التسبب له بالإرهاق البدني والنفسي مما يجعل حياته أكثر رفاهية وطموحا.

وبالتالي، يتضح جليا مدى ارتباط موضوع الذكاء الاصطناعي بسلسلة طويلة من المواضيع الأخرى المتعلقة بالاقتصاد والمجتمع والقانون وغيرها الكثير.

.

.

لذلك فهي حقا ليست مجرد موجة تقنية جديدة عابرة، ولكنها بداية لعالم جديد كليا!

#تضمن

1 التعليقات