عنوان المقالة: هل تؤثر التجارب الحسية الأولى للأجنة على اختياراتهم المستقبلية؟

دراسات علم الأعصاب الحديثة تكشف عن بداية الذائقة لدى الأطفال

في ظل الدراسات العلمية المتزايدة التي تربط بين تجارب الأمومة المبكرة وتكوين ميول واختيارات مستقبلية عند الأطفال، تبرز أسئلة جوهرية تتعلق بتأثير النكهات التي يتعرض لها الجنين أثناء الحمل.

فقد أشارت نتائج بحث حديث أجراه علماء بريطانيون إلى احتمالية ارتباط حب بعض الأشخاص لأنواع معينة من الطعام بخبرتهم الأولية بها حتى وهم في رحم أمهاتهم.

خلال الدراسة، قام فريق البحث بإجراء تصوير بالموجات فوق صوتية لأكثر من مائة امرأة حامل بعد تناولهن أقراص غذائية مختلفة بنكهتي البرتقال والجزر.

ولدهشة الجميع، بدأت ردود فعل حركية ملحوظة لدى الأجنة فور التعرض لهذه الروائح والنكهات الجديدة بالنسبة لهم.

ويُفسِّر العلماء هذه النتائج كتعبير ابتدائي للميل والرغبة، وأن المراكز المسؤولة عنها تبدأ عملها بالفعل قبل الولادة بشهور عديدة.

وبالتالي فإن ما نشاهده اليوم من اختلافات فردية في المأكولات المحبوبة ربما يعود جزئيا لهذه المؤثرات الخارجية المبكرة جدًّا والتي غالبا لا نعطيها اهتماما كبيراً.

إن فهم مدى قدرة الأجنة على استقبال المعلومات الحسية ومعالجتها بهذه الطريقة الخاصة يفتح آفاقا واسعة أمام المزيد من البحوث الدقيقة لمعرفة كيف تنمو براعم التذوق لدينا وما هي العوامل المساعدة على تطوير حساسية عالية للنكهات المختلفة.

كما سيساهم أيضا في وضع توصيات ونصائح عملية للحوامل لإمداد جنينهن بمجموعة متوازنة وصحية من العناصر الغذائية الأساسية والمتنوعة للاستمتاع بحياة صحية ومفعمة بالإبداع مستقبلا عندما يكبرون ويكتشوفوا العالم الواسع خارج الرحم الآمن والمعروف لديهم فقط حتى الآن!

1 التعليقات