تحديات عصرنا وأهلية المسلمين

إنّ مشاهدة واقعٍ متذبذبٍ كـ"الكوكيتل"، حيث تختلط القيم والمعايير ولا يبقى إلا للشهرة مكانةٌ فوقيتها؛ أمرٌ يستحق التأمل العميق.

هنا يأتي السؤال الكبير حول مكانة الإسلام وتعاليمه وسط كل تلك الاختلاطات!

هل بات الدين رابطاً سطحيّاً لا يتجاوز حدود الشعائر الخارجية بينما تبقى الحياة اليومية عرضة لكل أنواع الانحرافات والانتماءات الزائفة؟

بالنظر لسورة الكهف، فإنَّ فيها عبرة عظيمة لمن أراد أن يفقه دروسها.

فهي تنصح بالحذر من الوقوع بفخ الظاهر والخداع الذي قد يحمله لنا الواقع المرئي أمام أعيننا.

فالفتن كثيرة ولكن المؤمن الحق يميز بين الحق والباطل مهما بدا خلاف ذلك للعيانون البشر.

لذلك علينا كمؤمنين أن نكون حذَرِين وأن نسلك طريق الحق بإصرار وثبات حتى وإن شعرنا بوحدة الطريق أمامنا.

وفي نهاية المطاف، ستكون كلمة الرب هي العليا وسيحكم بعدله بين عباده يوم القيامة حين سيظهر الحق وينهار الزيف.

ومن جهة أخرى، تبدو الأخبار الواردة مؤخرًا مليئة بالتحديات العالمية والمحلية والتي تستوجب اليقظة والحزم لدى الجميع بلا استثناء.

سواء تعلق الأمر بقضايا الامن الاقليمي والدولي كما حدث مؤخرًا بين لبنان والأردن واحتواء مخاطر المؤامرات الخارجية، مرورًا بمشاكل الفساد الاداري والعامي والذي ظهر جليا بنتيجة قرارت المحاكم الخاصة بالكويت وغيرها الكثير من البلدان الأخرى.

.

.

وصولًا للمبادرات الدولية لحلحلة القضايا القديمة والمتجددة كتلك المتعلقة بالمغرب والصحراء الغربية.

وكذلك النشاط الاقتصادي المزدهر للسعوديه فيما يتعلق بصادراتها لثمار نخيلها الذهبية والثمينّة.

إضافة لمحاربة آفة انتشار المخدرات الخطيرة مستقبلاً.

كلُّ هذا يؤكد مدى أهمية العمل الجماعي المشترك للتغلب علي مصادر الخطر المختلفة داخليًا وخارجياً.

وفي خضم دوامة العالم الحالي وما ينتظرنا منها مستقبلًا مليئا بعدم اليقين والغموض، لن نستطيع سوى التوجه إلي خالق الكون العزيز القدير طالبينه الهداية والرشاد دائما وابدا.

.

فهو الوحيد المعطاء والرزاق لعباده المؤمنيين .

فلنجعل ايمانا راسخا هدفنا ونعمل جاهدين علي نشر رسالة الخير والسلام لكل البشرية جمعاء.

عندها سوف نرتقي سامقين نحو السماء بعيدا جدا عمّا سواها .

.

هناك حيث تسمو النفوس عالقة بالأفق الرحاب.

1 التعليقات