الدمى الرقمية.

.

.

هل ستغير مستقبل التعليم؟

مع تزايد شعبية الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الافتراضي، بدأ بعض خبراء التعليم يتوقعون ظهور شكل جديد من أشكال التدريس المدعومة بالتكنولوجيا: دمى تعليمية افتراضية (أو "دمى رقمية").

تخيل مشهد فصل دراسي حيث يقود الدمى الآلية دروس الرياضيات أو التاريخ، مما يسمح للمعلمين بالتركيز على التفاعل الشخصي والتوجيه الفردي.

ولكن قبل الشروع في الاحتفال بهذا المستقبل الواعد، لا بد من طرح عدة تساؤلات مهمة بشأن جدوى هذا النهج ومدى ملاءمته لنظام التعليم الحالي.

أولًا وقبل كل شيء، كيف سنتعامل مع الجانب العاطفي لدى الطلاب أثناء عملية التعلم؟

وكيف سنضمن مشاركتهم وانتباههم عندما يكون المعلم عبارة عن آلة بدل إنسان حقيقي لديه القدرة على التواصل وتبادل الأحاسيس والفهم البشري؟

ثانياً، ماذا عن دور المعلم التقليدي وسط وجود هذه الدُمى الرقْمِيَّة ؟

إنَّ الهدف الأساسي ليس استبداله بقدر تقديمه كمساعد فعال للتلاميذ الذين يعانون صعوبة تركيز أو مشاكل أخرى متعلقة بعملية الاستيعاب الذهني.

ثالثاً، لن يكون تنفيذ مشروع كهذا سهلاً، فهو يستوجب تطوير برمجيات قادرة على تحليل احتياجات كل طالب فردياً، بالإضافة لتصميم سيناريوهات متغيرة باستمرار حسب مستوى فهم الطالب ومستوى تقدمه الدراسي العام خلال فترة زمنية طويلة نسبياً.

رابعاً، يجب مراعات الحقوق الملكية الخاصة بمحتويات الدروس المستخدمة داخل تلك البيئة الرقْمِية، وكذلك ضمان خصوصية بيانات المتعلمين ومعلوماتهم الشخصية.

أخيرا وليس آخراً، ينبغي وضع ضوابط وآليات رقابية صارمة لمراقبة جودة المواد العلمية المقدّمة عبر وسائل التعليم الإلكتروني المختلفة بما فيها منصات الدمى الرقمية المقترحه حديثاً.

إن مستقبل التعليم مليء بالإمكانيات المثيرة، ولكنه يحتاج أيضاً الى الكثير من الدراسة والاستقصاء لحماية مصالح جميع أفراد المجتمع المدرسي وضمان نجاح تجارب التعلم الجديدة المزمع تطبيقها مستقبلاً.

#يجب #السياحية #بهذه

1 التعليقات