(نشر): *السلطة والحقيقة.

.

.

هل هما متلازمتان؟

أم أن الحقيقة قوة بحد ذاتها؟

!

* في عالم اليوم الذي تسيطر فيه الآلات والمعلومات المشوشة، أصبح السؤال عن سلطة الحقيقة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

فإذا كانت الحقيقة تُصنع وتُدار من قبل النخب والمؤسسات، فكيف لنا أن نميز بين ما هو حق وما هو باطل؟

وهل يعني ذلك أن السلطة تمتلك القدرة على تشكيل واقعنا بشكل كامل؟

قد يدعي البعض بأن الحقيقة موضوعية وخالدة، وأن مهمتها الأساسية هي الكشف عن الطبيعة الحقيقية للعالم - بغض النظر عمّا تقوله السلطة.

لكن الآخرين سيقولون إنه حتى الحقائق الأكثر بديهية تخضع للتغييرات الاجتماعية والثقافية.

وبالتالي فإن مفهوم الحقيقة يصبح عرضة للسلطة والتلاعب عندما يتم إساءة فهمه واستخدامه لتحقيق مكاسب سياسية واجتماعية.

وهكذا، تؤدي العلاقة الجدلية بين السلطة والحقيقة إلى طرح العديد من الأسئلة اللازمة للنظر فيها مرة أخرى: • هل يمكن فصل الحقيقة عن ممارسات السلطة السياسية والاقتصادية وغيرها من الممارسات الأخرى التي تحاول التحكم بنا؟

  • وكيف يمكن ضمان نزاهة البحث العلمي ومنعه من التأثير الخارجي للمصالح التجارية والصناعية والعسكرية؟
  • وهل بإمكان المواطنين العاديين الوصول لحقائق مستقلة إذا كانوا يعيشون وسط مصادر غير موثوق بها ومعلومات زائفة منتشرة عبر الإنترنت وفي وسائل الإعلام المختلفة؟
  • لهذه الأسباب وغيرها الكثير، يعد نقاش العلاقة الملتبسة بين السلطة والحقيقة أمر جوهري لفهم طبيعة عصر المعلومات الحالي وطبيعة العلاقات الإنسانية نفسها.

    لذلك دعونا ننخرط جميعا فيما يتعلق بهذا الموضوع الحيوي الهام والذي يؤثر على كل جانب تقريبا من جوانب حياتنا اليومية.

#الماضي

1 التعليقات