لوحة قماشية فارغة تنتظر ضربات فرشاة الفنان.

.

.

هكذا تبدو حضارتنا أمام تحديات المستقبل!

قد نحقق تقدماً ملحوظاً في المجالات المختلفة، لكن هل هذا يعني انتهاء دور الفن والإبداع؟

أم أنهما سيصبحان أكثر أهمية لتذكيرنا بجوهر كياننا الإنساني وسط تقلبات الزمن واندفاعاته المتسارعة نحو مستقبل رقمي غير مؤكد؟

إن الرسم بالكلمات والألوان والحركات وغيرها من أشكال التعبير الفني هي طرق لصنع بصمة مميزة لكل فرد، وتلك البصمات مجتمعة تشكل فسيفساء غنية لحضارة مزهرة.

ومن خلال فنونهم يمكن للفنانين تقديم رؤى بديلة حول القضايا الملحة مثل تغير المناخ وحقوق الحيوان وحتى أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي.

فالإبداع ليس رفاهية بل ضرورة للبقاء والتكيف مع متغيرات العالم سريع الزوال والتي تجعل اليقين شيئ نادر للغاية.

لذلك دعونا لا نخضع لفكرة مفادها بأن التطور العلمي يقضي حتماً على الجمال والفلسفة العميقة للحياة.

فلربما يكون الفن هو المفتاح لاستيعاب وفهم كل تلك الاختراعات الجديدة وضمان عدم طمس الهوية البشرية خلف آليات صناعية باردة وغير مدركة لقيمة المشاعر والانطباعات الشخصية التي تعطي معنى وجودنا بين ملايين السنين الأخرى قبل وبعد ظهور النوع Homo Sapiens .

1 Comments