إن التحولات الجذرية ضرورية لمواجهـة تحديات المستقبل المتشعبة والمتداخلة والتي تتطلب نهجا مختلفا تمام الاختلاف عن الماضي.

فلا يكفي سوى القرارات المؤقتة والإصلاحات الجزئية لأنها قد تخمد بعض الحرائق الآن ولكنها تزكي نار أخرى أكبر حجما فيما بعد.

فعلى سبيل المثال، بينما يتجه العالم نحو الطاقة الخضراء والحد من الانبعاثات الكربونية لتحقيق مستقبل مستدام بيئيّاً، يجب أيضا النظر إلى نماذج الاقتصاد نفسه ومراجعتها بشكل جوهري.

فالنمو الاقتصادي المبنى على مفهوم "التوسع اللانهائي" والاستغلال غير المسئول للموارد الطبيعية أصبح عقبة رئيسية أمام تحقيق التقدم البيئي المطلوب.

هنا يأتي دور الصناعات الجديدة المبنية على مبدأ الاقتصاد الدائري والتشاركية الاجتماعية الواسعة كأسلوب للحياة الجديد والذي سينتج عنه نمطا مختلفا للاقتصاد حيث يكون تركيز الشركات على جودة المنتجات بدلا من كميتها وكذلك تقاسمها بين أفراد المجتمع بطريقة منظمة وفعالة.

وهذا سيدفع عجلة الابتكار ويضمن عدم وجود موارد مهدرة ويمكن التحكم بها بصورة أفضل مما يؤدي لإعادة توزيع أكثر عدالة للعائدات المالية داخل البلد الواحد وبالتالي خلق حالة من الرضا الاجتماعي والرقي الحضاري.

وهذه فلسفة حياتية جديدة تدعو إليها العديد من المفكرين المعاصرين كرد فعل منطقي على المشكلات العالمية الحالية.

لذا فلتبدا أولى خطانا الأولى باتجاه هذا الاتجاه الجديد باحثين عن طرق مبتكرة لجعل الحياة أفضل لكل البشر ولكوكب الأرض أيضا.

1 Bình luận