واقع ما بعد الحقيقة: عندما تصبح المرآة الرقمية سجينة

منذ ظهور منصات التواصل الاجتماعي، أصبح العالم أكثر انفتاحًا وارتباطًا من أي وقت مضى.

ومع ذلك، فإن المشكلة تكمن فيما يتم عرضه في تلك "المرايا الافتراضية".

بدلا من تقديم صورة واقعية وعادلة، غالبًا ما تنشر وسائل التواصل الاجتماعي نسخة متحيزة ومنمقة من الحياة – وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى شعور المستخدمين بالإحباط والتوتر وعدم الرضا عن ذواتهم وحياتهم الخاصة.

كما لو كانت هذه المنصات عبارة عن متاهة مصممة لخلق وهم الكمال بينما تحرك خيوط المقارنات الاجتماعية القاسية خلف الستار.

وهذا يدعو إلى طرح سؤال مهم حول دور وسائل التواصل الاجتماعي ومدى تأثيرها الضار الممكن على الصحة الذهنية للمستخدمين الذين يقعون ضحايا لهذا الوهم الدائم بالكمال.

في النهاية، قد يكون الوقت قد حان لإعادة تقييم العلاقة بيننا وبين العالم الافتراضي الذي نشغله يوميا والتفكير مليَّا بشأن الآثار الطويلة المدى لهذه الأنظمة التي تبدو بريئة الظاهر ولكنها تحمل الكثير مما لا يخطر ببال أحدٍ منا داخل ثنياتها المعقدة.

.

.

1 التعليقات