هل يمكننا بالفعل فصل "الأمن" عن "التنمية" ؟

في الوقت الحالي ، قد يرى البعض ان هذان مفهومان منفصلان تمامًا ؛ فالامن يشمل الامور العسكرية والدفاعية ومواجهة التحديات الخارجية بينما التنمية تتعلق بتحسين الظروف الاجتماعية والمعيشية للشعب .

ومع ذلك ، فان النظر الي العلاقة بينهما باعتبارها خطية وبسيطة امر غير دقيق .

في الواقع ، فان الأمن نفسه مرتبط ارتباطا مباشرا بالتنمية .

فالبلدان التي تتمتع بمستويات عالية من الازدهار والاستقرار الاجتماعي غالبا ما تواجه تهديدات امنية اقل .

ومن ناحية اخرى ، عندما يكون هناك نقص في فرص العمل وعدالة توزيع الثروة ، فقد يؤدي ذلك الى الاحتجاجات والحركات الاجتماعية التي قد تتحول الى اشكال اكثر جذرية من الصراع اذا لم تعالج جذور المشكلة الأساسية وهي عدم وجود العدل والمساواة الفرص .

لذلك ، يعد خلق بيئة مستدامة اجتماعياً واقتصادياً ضرورياً للحفاظ علي الأمن علي نطاق واسع .

وهذا يعني انه بدلاً من اعتباره خياراً ثانوياً بعد تحقيق الاستقرار الامني ، يجب التعامل معه كمحرك أساسي للاستقرار الدائم والمتوازن .

وبالتالي ، لا ينبغي لنا ان نختار أحد المسارين (التنموي أو الاستراتيجي ) على حساب الاخر بل علينا اتباع نهجا تكامليا يجمع بين الاثنين معا لبناء مستقبل افضل للجميع .

#كنت

1 التعليقات