هل يمكن أن تكون "الاستقرار" في الشرق الأوسط هو السجين نفسه؟

بينما تسعى الدول إلى إنهاء الحرب في غزة عبر اتفاقات أسرى أو مبادرات دبلوماسية، يظل السؤال الأعمق: هل نبحث عن سلام حقيقي أم عن "هدنة استراتيجية" تخدم مصالح محددة دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع؟

البيانات الأخيرة عن الرأي العام الإسرائيلي تشير إلى رغبة في إنهاء القتال، لكن ما إذا كانت هذه الرغبة ستترجم إلى تغييرات سياسية حقيقية في إسرائيل أو ستظل ضمن حدود "التخفيف من التوتر" دون حل فلسطيني، هو ما يظل غير مؤكد.

في الوقت نفسه، تتسارع التحولات الرقمية في مصر والسعودية، حيث تتحول البيانات العقارية والخدمات الحكومية إلى أدوات للشفافية والكفاءة.

لكن هذه التحولات، رغم أهميتها، تفتقر إلى تأثيرها على القضايا الإنسانية الأساسية في المنطقة—مثل عدم المساواة أو عدم الاستقرار السياسي.

هل يمكن أن تكون هذه الأنظمة الرقمية، في نهاية المطاف، أداة لتثبيت وضع الراهن أكثر من أن تكون محركًا للتغيير الاجتماعي؟

أما في إيران، فالتحول الاستراتيجي في سوريا بعد "طوفان الأقصى" يعكس تحديًا أكبر: هل يمكن للدبلوماسية أن تعوض عن الفشل العسكري؟

أو أن تكون العسكرة في السياسة الخارجية الإيرانية مجرد استجابة لضعفها الاقتصادية؟

بينما نحتفل بعالم مثل توميساكو كاواساكي، الذي قضى حياته في فهم أمراض لم يكن لها علاج، ننسى أن الكثير من هذه الأمراض—السياسية والاقتصادية والاجتماعية—لا تزال بلا حل.

الأسئلة الحقيقية:

  • هل يمكن أن تكون الجهود الدولية لتحقيق السلام في غزة مجرد "تسوية مؤقتة" لتجنب تفاقم التوترات، دون أن تتناول أسباب الصراع؟
  • إذا كانت الأنظمة الرقمية في مصر والسعودية ستسهل إدارة العقارات أو الخدمات، فما هو دورها في حل المشكلات الهيكلية التي تعاني منها المنطقة؟
  • هل يمكن أن تكون الاستراتيجيات الإيرانية في سوريا، سواء العسكرية أو الدبلوماسية، مجرد استجابة لضعفها الداخلي، وليس حلًا حقيقيًا؟
  • إذا كان العلم قادرًا على هزيمة الأمراض، لماذا نضطر إلى انتظار "الطوفان" السياسي لتغير سياساتنا الخارجية؟

1 التعليقات