العدالة السياسية: ما وراء الأرقام والأصوات

لا يكفي أن نعتبر النظام عادلًا عندما يعتمد فقط على الأرقام أو عدد الأصوات.

العدالة الحقيقية تتطلب توزعًا حقيقيًا للقوة يعكس تنوع المجتمع في ثقافته، تاريخه، واحتياجاته الاقتصادية والاجتماعية.

الاستفتاءات التقليدية تتركز على "كم" أكثر من "كيف"، بينما يجب أن نبحث عن نماذج جديدة مثل:

  • التمثيل الثقافي: تضمين ممثلين عن مختلف الثقافات في صنع القرار، ليس فقط كمحافظين على الهوية، بل كمبادرين لتطوير سياسات تناسب واقعهم.
  • العدالة الاقتصادية: توزيع الموارد ليس فقط بين المناطق، بل بين الفئات الاجتماعية، مع التركيز على "الفرص" أكثر من "النسب" (مثل دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وليس فقط المشاريع الكبرى).
  • الحوار المستمر: تطبيق "شاورهم في الأمر" ليس مرة واحدة، بل كعملية دائمة، حيث يتم استماع إلى مختلف الأصوات دون ترشيح مسبق.
  • المثال من التاريخ:

    يوسف عليه السلام واجه تحديات مشابهة لرسولنا محمد ﷺ، لكن طريقته كانت في "التفكير طويل الأجل" – حتى في السجن، كان يزرع بذور المستقبل.

    اليوم، يجب أن نطبق هذا الدرس في "السياسة":

  • لا تقتصر التغييرات على الانتخابات، بل على "الأنظمة" التي تدعمها.
  • لا تعتمد على "العدد" فقط، بل على "الجودة" في التمثيل (مثل تمثيل الشباب، النساء، الأقليات، والمهنيين في مجالس القرار).
  • تجنب "الفراغ" السياسي: عندما تترك السلطة دون آلية فعالة للحوار، تتحول "الأصوات" إلى "صوت واحد"** (مثل ما يحدث في بعض الدول عندما يتم استبعاد الفئات غير التقليدية من المشاركة الحقيقية).
  • الخطأ الكبير: عندما نركز فقط على **"كم"** (مثل عدد المقاعد أو الناخبين)، ننسى **"كيف"** (مثل توزيع الموارد، أو تمثيل الفئات الهشة، أو الشفافية في صنع القرار).

    العدالة ليست "رقمية"، بل "شاملة".

    الخطوة الأولى: ابدأ بتحدي **"النماذج التقليدية"** في التمثيل السياسي.

    هل يمكن أن يكون "التمثيل النسبي" أكثر من مجرد نظام انتخابي، بل "

1 التعليقات