السلام عبر التعاون: هل نركز على الأعراض أم على الجذر؟

المجتمع الدولي يثني على جهود السعودية وفرنسا في التحضير لمؤتمر تسوية فلسطين، لكن السؤال الحقيقي هو: هل نحل النزاعات من خلال المؤتمرات فقط، أم نبدأ بتغيير منظورنا نحوها؟

معظم الجهود الدولية تتوقف عند "حل عادل" دون أن تسأل: *ما هي الظروف التي تجعل السلام مستحيلاً في بعض الأحيان؟

*

فكر في التسول: نعتبره تهديداً للإرهاب بينما نغض النظر عن الفقر الذي يولده.

هل نريد أن نوقف المتسولين، أو أن نوقف الفقر؟

نفس السؤال ينطبق على العمل والحياة: نعتبر التوازن بين العمل والراحة "مطلوبًا"، لكننا ننسى أن التوازن الحقيقي يبدأ عندما نغير نظامنا الذي يجعلنا نعمل من أجل الراحة، وليس العكس.

في عالم العملات الرقمية، نرى أسعاراً تتقلب بين الصفر إلى 31 دولاراً.

هل هذا دليل على عدم الاستقرار، أو على عدم وجود نظام عادل؟

إذا كانت الأسعار تتحدد بالطلب والعرض، فلماذا نتعجب من عدم الاستقرار؟

ربما لأننا نسعى إلى ثبات في عالم غير مستقر.

الحل ليس في التوقف عن المشي أو التوقف عن العمل أو التوقف عن التداول.

الحل في فهم أن كل هذه الظواهر ترتبط: الفقر والإرهاب، العمل والراحة، الأسعار والاستقرار.

عندما نركز على الأعراض فقط، نترك الجذر يتعمق.

الأسئلة التي يجب طرحها:

  • هل نريد سلاماً مؤقتاً، أو نظاماً يضمنه؟
  • هل نريد عملاً يكلفنا سعادتنا، أو نظاماً يضمن الراحة مع الإنتاجية؟
  • هل نريد عملات رقمية مستقرة، أو نظاماً اقتصادياً أكثر عدالة؟
  • الانتقال من "ما يجب أن يكون" إلى "ما يمكن أن يكون" يبدأ عندما نوقف النظر إلى العالم من خلال عدسة واحدة.

1 التعليقات