هل "الاستدامة الجمالية" هي الحل الحقيقي؟

البحث عن الحلول الطبيعية للعناية بالبشرة والشعر ليس مجرد تفضيل، بل قد يكون استجابة لأساس أكبر: انكماش مواردنا الطبيعية.

كل مرة نستخدم فيها زيت النيم أو الصابون المغربي أو الملح الخشن، نستهلك موارد الأرض التي قد لا تتجدد.

لكن السؤال الحقيقي: هل يمكن أن تكون هذه الممارسات "استدامة" حقًا؟

العديد من المكونات الطبيعية التي نستخدمها في العناية بالبشرة (مثل الصبار أو عصير الليمون) تستنزف التربة التي تنمو فيها.

زراعة الصبار على نطاق واسع، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى جفاف الأراضي في المناطق الجافة.

أما عن زيت النيم، فاستخدامه بكثرة قد يضر بالمحاصيل الزراعية القريبة بسبب سميته.

هذا يعني أن الحلول الطبيعية ليست بالضرورة "خضراء" إذا لم نأخذ في الاعتبار الاستدامة البيئية وراءها.

البديل؟

استخدام المكونات المحلية المتجددة مثل:

  • الطين الطبيعي (لا يستنزف التربة، ويستخدم منذ قرون).
  • الزيتات المحلية (مثل زيت الزيتون أو زيت الكركم، التي تنمو في مناطق محدودة دون إجهاد بيئي).
  • المنتجات الثانوية (مثل قشور الفاكهة أو البذور، التي تُرمى عادة).
  • لكن المشكلة الأكبر هي التسويق.

    الشركات التي تبيع "المنتجات الطبيعية" غالبًا ما تركز على "الطبيعية" دون أن تشرح التأثير البيئي لها.

    هل نريد أن نعتبر أنفسنا "صديقين للبيئة" فقط لأننا استبدلنا الصابون الصناعي بصابون مغربي مصنّع في مصنع يستخدم المياه الزائدة؟

    أو نريد أن نذهب أبعد من ذلك؟

    الاختيار الحقيقي ليس بين "علمي" و"طبيعي"، بل بين "استدامة" و"استنزاف".

    إذا لم نعيد تقييم مناهجنا الطبيعية بما في ذلك الاستخدام المفرط والموارد المستهلكة، فإننا نعيد إنتاج نفس المشاكل التي نريد حلها: نقص الموارد، التلوث، عدم التوازن البيئي.

    الأسئلة التي يجب طرحها:

1 التعليقات