هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن "يدرس" الإنسانية قبل أن "يشفيها"؟

الطب الحديث يتجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج، لكن هناك سؤالًا أقل نقاشًا: هل يمكن للآلات أن "تتعلم" ما يعنيه أن تكون بشريًا قبل أن تتعامل مع البشر؟

فكر في هذا: إذا كان الذكاء الاصطناعي قادرًا على تحليل ملايين السجلات الطبية، هل يمكن له أيضًا "فهم" المعاناة البشرية من خلال دراسة الروايات الأدبية والأحلام والأشعار؟

هل يمكن أن يتدرب على تفسير "الألم غير المرئي"—مثل ألم الخسارة أو العزلة—من خلال تحليل نصوص المرضى، وليس فقط بياناتهم الحيوية؟

الخطر هنا ليس في استبدال الطبيب، بل في تخليص الطب من الإنسانية قبل أن يبدأ.

إذا اعتمدنا على نماذج تدريبها على بيانات ناقصة (مثل السجلات الطبية التقليدية التي تفتقر إلى السياق العاطفي)، فإننا نrisk أن يصبح العلاج أكثر "دقة" ولكن أقل "فهمًا".

الأسئلة التي تطرحها هذه الفكرة:

  • هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن "يقرأ" الأحلام أو الروايات مثل طبيب نفساني قبل أن "يشرحه" مثله؟
  • إذا تم تدريب نظام طبي على بيانات من ثقافات مختلفة، هل سيكتشف أن "الألم" له معاني مختلفة في كل مجتمع؟
  • أم أنه سيظل يطبّق معايير "موضوعية" لا تتناسب مع الواقع البشري؟

  • هل "الاستيقاظ الصحي" الذي نبحث عنه هو فقط غياب المرض، أم هو أيضًا فهم عميق للذات التي تعاني؟
  • الطب لم يكن أبدًا مجرد علم—كان فنًا.

    إذا استبدلنا الفنان بالآلة، فهل سنفقد ما يجعل الطب "رعاية" وليس "خدمة"؟

1 التعليقات