هل يمكن أن تكون "المدن المستقبلية" مثل نيوم أو البحر الأحمر مجرد "مشاريع رمزية" في عالم اقتصاد عالمي غير مستقر؟

في حين أن رؤية المملكة 2030 تُمثل طموحًا استراتيجيًا لتحوّل الاقتصاد السعودي نحو التنويع، فإن نجاح مشاريع مثل نيوم أو البحر الأحمر يعتمد على أكثر من مجرد استثمار فني أو تكنولوجي.

السؤال الحقيقي هو: هل هذه المدن ستتمكن من تجنب "فخّ الاستدامة الرمزية" – تلك الظاهرة التي تعاني منها العديد من المشروعات الكبرى في العالم، حيث يتم التركيز على "التصميم المستقبلي" دون ضمان "الاستدامة الاقتصادية" في ظل تقلبات الأسواق العالمية؟

البيانات تشير إلى أن التضخم العالمي، ارتفاع أسعار الفائدة، والصراعات التجارية (مثل التوترات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة) قد تُضعف القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية اللازمة لدعم مثل هذه المشروعات.

حتى لو كانت نيوم أو البحر الأحمر نماذج للابتكار، فإن النجاح الحقيقي لن يتميز فقط بجمالياتها التقنية، بل بقدرتها على "توليد قيمة اقتصادية مستدامة" في ظل بيئة عالمية غير مستقرة.

المثال الأكثر صلة هو كتاب لينو باكو حول "الرياضة والثقافة" – حيث يسلط الضوء على "الذاكرة الجماعية" كعنصر حاسم في بناء الهوية.

هل يمكن أن تكون "المدن المستقبلية" في السعودية أكثر من مجرد "مشاريع ثقافية"؟

أم أنها ستظل "مشاريع استهلاكية" تعتمد على السياحة والضيافة دون أن تنمو اقتصاديًا بشكل مستقل؟

الإشكالية الجديدة:

إذا كانت "الاستدامة" في نيوم أو البحر الأحمر تعتمد على "الاستيراد" (للمواد، العمالة، التكنولوجيا)، فإن ذلك يجعلها "مستدامة فقط في ظل استقرار عالمي" – وهو شيء لا يمكن ضمانه.

في الوقت نفسه، فإن "التنويع الاقتصادي" الذي تدعوه السعودية يتطلب "اقتصادًا محليًا قادرًا على الإنتاج"، وليس مجرد "مشاريع جاذبة للسياح".

الخاتمة:

النجاح الحقيقي لن يكون في "التصميم" أو "الابتكار" فقط، بل في "القدرة على التكيف" مع التقلبات العالمية

#تاريخية #والعسكرية

1 التعليقات