هل أصبحنا "مستهلكين" للابتكار أم "صانعي" له؟

الابتكار ليس مجرد أداة—إنه نظام.

نحن لا نستخدمه؛ بل يُستخدم نحن لتبريره.

كل مرة ننقر فيها على "اشترك" أو نتحمّل "الخوارزميات" أو نرضى ب"الحلول الجزئية"، نؤكد على أننا نريد استهلاك التقدم أكثر من ملكيته.

الأسئلة الحقيقية ليست *"لماذا لا تصل المنافع للجميع؟

" بل "لماذا نعتقد أن المنافع يجب أن تصل للجميع على الإطلاق؟

"* لأن النظام الذي بنيناه لا يدعم ذلك.

الابتكار الحديث لا يخدم الإنسانية؛ بل يدعم اقتصادًا يعتمد على عدم المساواة.

حتى عندما نطالب بتغيير الأنظمة، نظل نبحث عن "حلول" داخل نفس الهيكل—كأننا نطلب من الأسد أن يتغير ليرضخنا، بينما نغفل أن "الأسد" هو الذي بنا هذه القفص.

فكرة "الابتكار الجذري" التي نطالب بها غالبًا ما تكون مجرد إعادة صياغة للأنظمة القديمة.

ما نحتاج إليه هو انقلاب في المفاهيم: ما إذا كان "الابتكار" يجب أن يكون أداة أم مبدأ.

إذا كان "الابتكار" يعني فقط "تطوير"—فإننا نحتاج إلى إعادة تعريف "التقدم" نفسه.

الأسئلة التي يجب طرحها الآن:

  • **هل نريد أن نكون "مستهلكين" للابتكار أم "صانعي" له؟
  • إذا كان النظام لا يدعم المساواة، هل يجب أن نغير النظام أم أن نغير "الاستهلاك"**؟
  • ما هي "الابتكارات"** التي لا تُستخدم ضدنا؟
  • الابتكار الحقيقي لا يأتي من "الابتكار"—بل من "الانتفاضة" على النظام الذي جعلنا "مستهلكين" له.

1 التعليقات