"الاستعمار الثقافي الرقمي: كيف تصبح التكنولوجيا أداة لتفكيك الهوية أم لمقاومة الاستعمار القديم؟

في حين نناقش خطر "نسيان الجذور" أمام الشاشات، نغفل عن الحقيقة الأعمق: التكنولوجيا ليست مجرد مدمرة للثقافة، بل هي أداة استعمارية جديدة، أكثر فعالية من أي قوة عسكرية.

كيف؟

من خلال تحويل الهوية إلى سلعة تجارية.

الاستعمار التقليدي استولى على الأراضي؛ أما الاستعمار الرقمي فيستولي على الذاكرة الجماعية.

انظر إلى كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي:

  • "الترجمة الثقافية": تبيع لك المنصات قصصًا وأفلامًا وأغانيًا مصنوعة حسب "الترجيحات الإحصائية" لجمهورك، وليس حسب تراثك.
  • هل هو استعمار؟

    لا، هو تجارة هويات.

  • "التركيب الاصطناعي": عندما تبحث عن "الطعام الوطني" على جوجل، تظهر لك وصفات "محدثة" أو "مصنفة" من قبل algoritms، لا من قبل جديك أو جدتك.
  • هل هذا حفظ للثقافة؟

    أو تجديد استعماري؟

  • "الاستهلاك المبرمج": عندما تشتري "الملابس التقليدية" من موقع أزياء عالمي، تكون قد اشتركت في إعادة إنتاجها وفق معايير استهلاكية غربية، لا وفق تقاليدك.
  • الاستعمار القديم كان يتطلب جيشًا؛ أما الاستعمار الرقمي فيحتاج فقط إلى مستخدمين مبرمجين.

    لكن هناك خيار آخر: استعادة السيادة الثقافية عبر التكنولوجيا نفسها.

    كيف؟

    من خلال:

    1.

    البرمجة العكسية: إنشاء منصات محلية تبيع **"التراث كمنتج"** وليس كسلعة.

    مثل تطبيق "كتابي" الذي يبيع كتبًا قديمة عبر algoritms محلية، لا عبر جوجل.

    2.

    الاستعمار المضاد: استخدام التكنولوجيا ل**"تخريب" المنصات العالمية** من الداخل.

    مثل حركة "دلتا تشات" التي تحول تويتر إلى منصة محلية عبر استغلال ثغراتها.

    3.

    التراث كبروتوكول: تحويل **"الذاكرة الجماعية"** إلى لغة برمجية، مثل **"الخط العربي"** الذي أصبح الآن بروتوكول رقمي محمي.

    الأسئلة

1 التعليقات