التحدي الأخلاقي: بين ثورة الذكاء الاصطناعي ومسؤوليتنا تجاه مستقبل التعليم البشري

في ظل تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي المتسارع، يواجه المجتمع سؤالًا أخلاقيًا مهمًا: إلى أي مدى ينبغي علينا السماح لتلك الروبوتات بالتدخل في عملية التعليم التقليدية التي كانت أحد أهم وسائل تنمية العقول البشرية لقرون طويلة؟

!

بينما قد تبدو بعض الحلول مبهرة ويمكن تطبيقها بشكل فعال وفوري، إلا أنه يجب عدم إغفال الجانب الانساني الذي يتميز به المعلمون والمدرسون والذي لا تستطيع البرمجيات تقديمه بعد.

فعلى سبيل المثال، يعتبر التواصل الاجتماعي والعلاقات الانسانية جزء أساسي من التجربة التعليمية والتي تساهم أيضاً في تشكيل شخصية الطالب وقيمته المجتمعية.

بالإضافة لذلك، هناك العديد من المهارات غير قابلة للقياس الكمي مثل الابداع والخيال والتفكير النقدي وغيرها الكثير مما يصعب قياسها بواسطة خوارزميات الحاسبات الاليّة مهما بلغت درجة تطوّرها حالياً.

وبالتالي، فان التركيز الكامل علي توظيف امكانات الذكاء الصناعي دون مراعات هذة العناصر الاساسية سوف يؤدي الي فقدان جوهر العملية التربوية برمتها.

بالتالي، يصبح ضرورية اعادة النظر في مفهوم المدرسة واعادة تحديد ادوار مختلف اطراف المعادلة داخل نظام تعليمي اكثر مرونة واستخدام اكبر لامكانيات العلم الحديث بما يحقق العدالة والمصلحة العامة للمتعلمين جميعهم بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.

وهذا يعني ان نجاح اي ثورة معرفية مستقبليا مرتبط ارتباط وثيق بقدرتنا علي ايجاد توافق تام بين عناصرها المختلفة وذلك للحفاظ علي القيم الانسانية النبيلة اثناء تحقيق الخطوات التطويرية اللازمة لمنظومة كاملة ومتكاملة للقضاء علي اهم العقبات الرئيسية امام ازدهار حضاري شامل وعادل لكافة ابنائنا وابنتئنا المنتشرين في جميع بقاع الارض.

#شيء #صغيرة

1 التعليقات