هل تسعى التقنية حقّا لتحقيق المساواة؟

الثورة الرقمية التي نحياها اليوم تعد بتغييرات جذرية وإيجابية، خاصة في مجال التعليم.

ومع ذلك، هل نحن متأكدون أنها ستساهم بالفعل في تقليل الهوة الاقتصادية العالمية وتعزيز مساوىء التعليم اللغوي لأطفالنا؟

هل التحسين الحقيقي ممكن خارج نطاق الطبقة العليا؟

التكنولوجيا غالبًا ما تصبح أداة لسد العجز عند البعض وزيادة التفوق عند الآخرين.

فالروبوتات القائمة على الذكاء الصناعي مثلاً، رغم أنها توسع فرص العمل، إلا أنها قد تزيل الوظائف التي تعتبر مصدر دخل أساسي لمجتمعات واسعة.

كما أنه هناك احتمال كبير بأن يؤدي الاعتماد الزائد على الأدوات الإلكترونية في تعليم اللغة العربية إلى خسارة الجانب البشري والتفاعلي الحيوي الذي يميز عملية التدريس التقليدي.

أي مستقبل رقمي يستوجب مشاركة جماعية إذا أرادت الحكومات والشركات الكبرى الترويج لإمكانات الثورة الرقمية، فلابد وأن يأخذوا بعين الاعتبار ضرورة توفير وصول عادل ومنصف لهذه التقنية لكل فرد بغض النظر عن خلفيته الاجتماعية والاقتصادية.

وهذا يعني دعم وتشجيع البرامج والمبادرات المشتركة بين جميع قطاعات المجتمع بهدف خلق بيئة رقمية مستدامة وعادلة للجميع.

القيم الإنسانية فوق كل اعتبار آخر بالرغم من جاذبية وفوائد التكنولوجيا الضخمة، إلا أنها لا يجب أن تقوض حقوق الإنسان الأساسية.

إذ يتعين علينا التأكيد دوماً على أهمية احترام الحياة البشرية وضمان الحصول على الاحتياجات الأولية قبل الانبهار بمزايا العالم الرقمي.

فلا شيء يمكن مقارنة بحياة صحية وكرامة بشرية لائقة.

#الحقوق #جديدة #ومع #ثقافة #والمعلمين

1 التعليقات