عندما يتداخل الماضي بالحاضر.

.

رؤية جديدة للتراث الغذائي العربي!

تتساءلون ربما حول العلاقة القائمة بين تقنيات المستقبل والأصالة العميقة لأطباقنا الشعبية.

إليكم اقتراح جريء يدمج بينهما بسلاسة ويفتح آفاقا رحبة أمام المطابخ العربية العالمية: ماذا لو استخدمنا الذكاء الاصطناعي لحفظ وتوثيق وصفاتنا المحلية وتعزيز انتشارها عالمياً عبر الإنترنت ومنصاتها المختلفة؟

فالتكنولوجيا ليست خصماً للتطور بل حليف له إن أحسن توظيفها.

وبالمثل فإن حفاظنا على جذورنا الثقافية المميزة لا يتعارض مطلقاً مع تطوير أساليب تقديم وتقديم طعامنا اللذيذ.

فلنتصور منصة رقمية تجمع كنوز الطابع الخاص بنا تحت مظلة واحدة موحدة سهلة الاستخدام لكل المهتمين بمختلف المشارب والخلفيات.

بهذه الصورة سنضمن بقاء شعبيتهم وانتشارهم العالمي جنباً إلى جنب مع ابتكار إصدارات حديثة ملائمة لذوق الجمهور العصري.

وهكذا سنجابه سؤال وجودية مطبخنا أمام العالم الجديد بإبداعات لا تنتهي مبهرة الشكل والمضمون.

فعلى نفس خطى ظهور (الحلبة) الجديدة بنكهاتها المتجددة حالياً والتي اقترح أحد كتّابي السابق مشاركتها ضمن مفهوم "جسور الحوار"، يمكن لطبق مثل (البطاطا المسلوقة بزيت الزيتون) مثلاً والذي يعتبر طبق يومياً شهيرا لدينا جميعاً.

.

.

أن يتحول لمزيج ساحر مع إضافة كمية صغيرة جداً من مسحوق الفلفل الأحمر الحلو قليلا لمنحه قيمة جمالية ولذة فريدة مما يجعل منه عملا فنيا يأخذ مكانه مستحقاً بجانب أشهر الاطباق الراقية.

وفي نهاية المطاف الأمر يتعلق بموازنة دقيقة جدا بين الاصالة والانفتاح على العالم الخارجي وذلك باستخدام ادوات العصر الحديث سواء كانت تعليمية او تكنولوجيه لتحقيق الهدف المنشود وهو نشر ثقافتنا الفريده للطعام لكافة اصقاع الارض.

1 التعليقات