لنتصور الآن الطبيعة البشرية كمزيج دقيق ومتوازن بين الجانب الروحاني المتمثل في ممارساتنا الدينية مثل الصيام والتراويح وصلاة القيام وبين حياتنا اليومية التي تتطلب القوانين والعادات الاجتماعية.

كما يتمتع المسلم بمرونة كبيرة فيما يتعلق ببعض العبادات، حيث يسهل عليه مثلا قضاء يوم واحد بدلاً عن مجموعة أيام عند المرض، كذلك الأمر ينطبق على الحياة العملية.

إذا كانت الإرادة هي الضوء الداخلي الذي يدفعنا نحو التقدم، فلابد وأن يكون الضبط الذاتي هو العمود الفقري لهذا النظام.

فالتحكم بالنفس والقدرة على اختيار الطريق الصحيح هما اللذان يسمحان لنا بأن نستغل بشكل أفضل الفرص التي يقدمها لنا المجتمع والمبادئ الإسلامية السمحة.

إن مثل هذا النهج يضمن عدم انزلاقنا نحو طرفي الطيف - حيث قد يؤدي الانقياد الكامل للقوانين الخارجية إلى خنق الحرية الشخصية بينما قد ينتج عن الاعتماد فقط على إرادتنا الداخلية غياب المراقبة الضرورية.

وبالتالي، يجب علينا البحث عن التواضع، فهو مفتاح فهم أهمية موائمة رغباتنا الخاصة مع القاعدة الأخلاقية للمجتمع وقوانينه ومعتقداته الروحانية أيضًا.

وبالتالي، دعونا نحتفل بهذا الاتحاد بين الحب للخير (الإرادة) وإطاره التنظيمي (القانون).

إنه اتحاد قادرٌ على تشكيل مستقبل أكثر عدالة واستقرارا، ومستعدٍ دائما للاحتفاء بنموذج الإنسان المثالي داخل حضن الشريعة وأخلاقياتها.

#يستطيع #حجة #لتكتسب

1 Comments