هل يسرق الذكاء الاصطناعي وقت نومنا وسلامة عقليتنا؟

مع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تتحكم في حياتنا اليومية، أصبح هناك قلق متزايد بشأن تأثيراتها غير المقصودة على صحتنا الذهنية والنومية.

فعلى سبيل المثال، تبين الدراسات وجود علاقة عكسية بين استخدام الهواتف الذكية قبل النوم وانقطاع التنفس أثناء النوم (OSA) لدى الشباب؛ إذ يكشف تحليل البيانات أن أولئك الذين يستخدمون هواتفهم لمدة ساعتين متواصلتين قبل النوم يكون لديهم خطر أعلى للإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي بنسبة تصل إلى %30!

لكن ماذا لو امتد هذا التأثير ليشمل جميع جوانب تفاعلنا مع عالم ذكي رقميًا؟

إن انتصار راحة العين أمام سطوع الشاشة قد يأتي بتكلفة باهظة تتمثل في اضطراب الساعة البيولوجية وضعف جودة النوم العميق المسؤول عن ترميم وظائف الجسم وإصلاح الخلايا التالفة خلال فترة التعافي الليلي.

بالإضافة لذلك، تشير بعض النظريات إلى احتمالات ارتباط الاستهلاك المفرط للمحتوى الرقمي بفقدان مهارات التركيز والإبداع وحل المشكلات المعقدة عند البشر نظراً لاعتماد مخ الإنسان أكثر فأكثر على المصادر الخارجية للمعلومات والحوافز الحسية المجانية والتي غالبا ماتكون مصاحبة بصوت وصورة جذابتان مقابل غياب الحافزين الرئيسيين داخل الجمجمة وهما التحدي العقلي والخيال الحر.

وبالتالي بات من الضروري دراسة العلاقة السببية بين مستوى تعرض الأفراد لهذه التقنية الحديثة وبين سلامتهم العقلية والجسمانية وذلك للحفاظ عليهم وعلى قوة الإنسانية جمعاء ضد رياح التطور اللاذع.

#مواصلة #الثقة

1 التعليقات