"الاقتصاد الأزرق": مستقبل تنموي مستدام للمملكة؟

تُشكل الثورة الرقمية فرصة عظيمة لتطوير القطاعات التقليدية كالسياحة والتجارة داخل المملكة؛ إلا أنها تتطلب رؤية شاملة وعصرية لاستغلال هذا الزخم نحو آفاق جديدة.

وفي حين تُعدُّ خطة الوزارة لصناعة السياحة طموحة بلا شك، إلا أنه قد يكون الوقت مناسباً لإعادة النظر في مفهوم "التنمية الاقتصادية" ذاته.

ما هي الدلائل الأولى لهذا الإمكانية؟

يظهر لنا نموذج "الاقتصاد الأزرق".

يقصد بالاقتصاد الأزرق استخدام موارد البحار بشكل مسؤول للحفاظ على البيئة وضمان النمو الاقتصادي في نفس الوقت.

وتتمتع المملكة بسواحل طويلة وثرائها بموارد بحرية متنوعة من الأسماك والشعب المرجانية وغيرها.

ويمكن لذلك ان يشكل مصدر دخل ضخم إذا تمت ادارتها بطريقة مسؤولة وصديقة للبيئة.

وهذا سيتضمن إنشاء مناطق محمية بحرية، وتشجيع الصيد المسؤول، ودعم الشركات العاملة بهذا المجال.

كما سيساهم أيضاً في خلق فرص عمل جديدة خاصة لدى الشباب السعودي مما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحدّ من معدلات البطالة المرتفعه نسبياً حالياً.

بالإضافة لما سبق ذكره سابقاً، يدعو بعض الخبراء أيضاً لاعتماد الطاقة النووية كمصدر للطاقة؛ وذلك نظراً لقدرتها الكبيرة على توليد الكهرباء مقارنة بالنفط والفحم والتي بدورها تقلل الاعتماد عليها وبالتالي الحد من الانبعاثات الكربونية مضيفة بذلك قيمة بيئية مهمة جداً.

إن نجح تطبيق هذين العنصرين فسيكون له تأثير كبير ليس فقط اقتصادياً وإنما اجتماعياً وبيئياً كذلك وسيضع المملكة ضمن مصاف دول العالم المتقدمة.

هل سيكون الاقتصاد الأزرق هو المستقبل القادم للسعودية؟

وكيف سيندمج ذلك مع الخطط الموجودة حالياً؟

إنه موضوع جدير بالتأمّل والنقاش العميق!

1 Comments