الإنترنت: سلاح ذو حدين في عالم التعليم الحديث

قد يجادل المرء بأنّ الإنترنت فتح أمام العالم آفاقاً واسعة للمعرفة وأنّه أدّى دوراً محورياً في تطوير نظم التعليم الحديث، إلّا أنّني أختلف مع هذا الرأي جزئيّاً.

إنّ شبكة المعلومات العالمية هي بالفعل مصدر غزير للمعارف والمعلومات، لكن استخداماتها تتعدّد لتصبح جزء أساسيّاً وغير متجزّئ من روتين الحياة اليومية لكل فرد تقريباً.

ومع ازدهار وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الهواتف الذكية، أصبح الانتباه البشري محدود الزمان والمكان؛ حيث يتشتت التركيز بين الأخبار العاجلة وصور الطعام والفيديوهات القصيرة وغيرها الكثير مما يؤثر سلبيّاً على قدرتهم على التأمل العميق والقراءة المتأنية والتي تعتبران ركيزة أساسيه للتثقيف الحقيقي.

بالإضافة لذلك فإنّ سهولة الحصول على المعلومة عبر النقر بضع نقرات بسيطة تخلق شعوراً ممزوجاً بالإحباط عند عدم تواجد النتائج المراد البحث عنها فوراً.

من الواضح جليّاً مدى تأثير الإنترنت على طريقة تلقينا للمعلومات وكيفيّة دراستنا واستيعابنا لهذه المواد سواء كانت أكاديمية أو مهنيّة وحتى عامة.

فهو يوفر مصادر لا حصر لها ويساعد الطّلاب والمعلمين على الوصول إليها بسرعة وبجهد أقل نسبياً.

فبدلاً من الانتظار لساعات طويلة حتى يحصل أحد الزملاء على نسخة مطبوعة من كتاب نادر مثلاً، تستطيع الآن فتحه ببساطة باستخدام جهاز كمبيوتر مرتبط بشبكة الانترنت العالميّة.

كذلك الأمر بالنسبة لأبحاث المشاريع المدرسيّة ويمكن إجراء معظم التجارب العلمية عملياً افتراضيّاً ومن ثم مقارنة نتائج التجربة الفعلية بها.

[#11016] [#11805] [#11090] [ #12776 ]

#مبتكرة #التعليم #المناقشة #أخيرا

1 التعليقات