فقه الحياة وجمال الدين في سعينا لفهم الحياة وفق تعاليم الإسلام الجميلة والمتسامحة، تتعمق النقاشات حول جوانب مختلفة تؤثر مباشرة في نمط عيش المسلم يوميًا.

بدءًا من العلاقة بالإنسان والبيئة مرورًا بالأخلاقيات والعبادات وانتهاءً بمبادئ الأسرة والحقوق الاجتماعية المختلفة.

.

كلها عناصر مترابطة تشكل لوحة فنية فريدة لكل مسلم.

فعلى سبيل المثال، عندما يتحدث علماء الدين عن ضرورة احترام الحيوان وحمايته رغم تحريم أكله، فهو درس عملي لتعميم قيمة الرحمة التي يجب أن تغمر كياننا كمسلمين.

وكذلك التشديد على اختيار زوج المستقبل ليس فقط بسبب الجمال الظاهر بل بسبب الصفات الحميدة والمودة والتآلف النفسي، هنا نجد أساسًا راسخًا لبناء مجتمع أسري سعيد ومتكامل قائم على الاحترام المتبادل والمودة الحقيقية.

كما أن التركيز على الاستقامة القلبية وإخلاص النية في جميع الأفعال هو دليلٌ على مدى اهتمام الإسلام بالنقاء الداخلي الذي ينبع منه الخير ويتلاشى معه الشر.

فهذه القيمة تجعل المرء متميزًا في أي مكان يعمل به وتجعله مصدر نور وهدى لمن حوله.

وعندما يقدم لنا فقيه أمر اغتسال ماء زمزم واستخداماته الطبية والنفسية، فنحن نقدر كيف يرتقي الإسلام بطريقة رؤيتنا للأمور بحيث تتحول حتى المياه إلى رمز للبِركة والصالح العام.

وهذا الأمر مشابه لرؤيتنا ليوم عرفة حيث يجوز صيامه حتى لمن لا يستطيع الذهاب إليه جسديًا لأنه يحتفل بيوم المغفرة والرجوع إلى الذات وتقوية الصلة بالله عز وجل.

وفي النهاية، حين يناقشون موضوع الموسيقى وابتعادها عن حضور أصنام أو حيوانات قد تفسد جوهر طهارة المنزل وقت الصلاة، فهم بذلك يوظفون الدين كوسيلة لنشر السلام والطمأنينة في نفوس عباده عبر تنظيم محيطهم الجسدي والنفسي.

لكن السؤال الأكثر أهمية والذي يجب مراعاته دومًا: هل نحن قادرون فعليا على تطبيق مثل هذه المفاهيم بصبرها واتقانها؟

وهل سنكون سفراء لهذه الرسالة السمحة وسط الصخب العالمي الحالي؟

الجواب بيدينا وحدنا!

#يشير #الأعداء #المواضيع #مساحة #عرضها

1 التعليقات