في عالم يتجه نحو الرقمية بسرعة متزايدة، أصبح من الضروري النظر في كيفية تأثير التقنيات الحديثة على جوانب مختلفة من حياتنا اليومية، بما فيها التربية والتعليم.

بينما تقدم منصات التواصل الاجتماعي فرصًا رائعة لتعزيز التعليم وتسهيل الوصول للمعلومات، إلا أنها قد تتسبب أيضًا في بعض المشكلات غير المقصودة.

أحد أكبر المخاطر هو انخفاض مستوى التركيز والانتباه بسبب تعدد المصادر والإغراءات التي توفرها هذه المنصات الإلكترونية.

ومن ثم، هناك حاجة ماسّة لإعادة تقييم طريقة استخدامنا للتكنولوجيا في العملية التعليمية.

إن وضع قواعد ومعايير لاستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أثناء ساعات الدراسة أو حتى بعد المدرسة قد يكون حلاً مناسبًا لحماية تركيز الطلاب وضمان استفادتهم القصوى مما يقدم لهم.

بالإضافة لذلك، يتطلب الأمر وعيًا مستمرًا بالأضرار المحتملة لهذه الوسائط وعدم السماح لها بأن تصبح مصدر تشتيت رئيسياً عن الهدف الرئيسي وهو اكتساب المعرفة وتنمية المهارات الفكرية لدى النشء.

وفي السياق نفسه، لا بد وأن نتذكر بأن الحفاظ على قيم وتقاليد المجتمع جزء أساسي من أي نظام تربوي ناجح.

فلا ينبغي اعتبار التطور التقني ذريعة لإقصاء الماضي والثقافة المحلية لصالح الغربنة الزائدة والتي غالباً ما تؤدي لعواقب عكسية.

بل بالعكس، يمكن الاستناد لقوة الابتكار والمبادرات الذكية لتحقيق مزيدٍ من الانسجام بين القديم وجديد، وبين الأصالة والعصرية.

وهذا ما يدعو إليه كلٌ من المبشرين بالتحديث والحافظين للأصول الثقافية والدينية.

وفي النهاية، يعد الاعتدال والتوسط نهج حياة وأسلوب عمل يعود بالنفع والفائدة مهما اختلفت الظروف والمتغيرات!

#عبر #الاحترام #الملحة

1 التعليقات