المرأة والحرب: تأثير النزاعات المسلحة على الصحة الأمومية والطفولة المبكرة

تتناول هذه المقالة جانبًا هامًا غالبًا ما يتم تجاهله أثناء الحروب والنزاعات - وهو تأثيرها العميق والمباشر على صحة المرأة الحامل وصحة الأطفال حديثي الولادة والرُضع.

تشهد المناطق المنكوبة بالحرب اضطرابات كبيرة تؤدي إلى تقلبات شديدة في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية للسكان المحليين.

إن عدم حصول النساء على رعاية صحية منتظمة قبل وبعد الولادة بسبب نزوح السكان وانقطاع الخدمات الصحية وغيرها من عوامل الحرب يزيد بلا شك من معدلات سوء الحالة الصحية للأم والرضيع مما ينتج عنه زيادة المخاطر المرتبطة بمضاعفات الولادة وحالات سوء التغذية لدى كلا الطرفَين؛ الأمر الذي يستوجب اهتماما خاصاً ودعمًا أكبر لهذه الفئات الضعيفة ضمن خطط الطوارئ الخاصة بإدارة الكوارث والإغاثة الدولية.

كما تشمل الآثار طويلة المدى لحالات الطوارئ تلك أيضاً التعطل المؤقت لمبادرات وبرامج التطعيم ضد أمراض الطفولة الشائعة وزيارات المنزل لرصد التطور الصحي للأطفال بالإضافة لزيادات محتملة بنسب انتهاكات وانتشار الاعتداء الجنسي وعدم المساواة بين الجنسين داخل مخيمات النازحين والتي بدورها ستترك ندوبا نفسية وجسدية عميقة وقاسية عليهم وعلى المجتمع بأجمعه لاحقا.

وبالتالي تعد حماية واستعادة رفاهية هؤلاء العناصر الأكثر هشاشة جزء أساسياً لإنسانية أي عمل عسكري وسياسي واستراتيجية خروج فعالة بشكل عام.

وعليه، تبقى الدعوة لبذل جهود مشتركة للتوعية بهذا الموضوع الحيوي وتشجيع البحث العلمي والاستثمار فيه وصولا لصوت عالمي موحد يدافع بقوة عن سلامة نساء وشعب هذه البلدان المنكوبة ويتعهد بحفظ حقهم الإنساني البسيط ولكنه أساسي للغاية "الحياة".

ولا بد كذلك من محاسبة مرتكبي جرائم العنف ضد المدنيين وتعويض ضحايا تلك الأعمال الوحشية وبناء نظام قانوني يحافظ وينصف الجميع بغض النظر عن خلفياتهم السياسية والدينية والجغرافية.

1 التعليقات