هل العالم حقًا مسرحٌ ضخم للقوى الخفية تتحكم بنا كالدمى؟

في عالم اليوم، أصبح الكثير منا يشعر وكأن القرارات المصيرية تؤخذ فوق رؤوسنا، وأن مصائرنا تتحدد وفق مخططات لا نعرف عنها شيئًا.

فرغم ادعاء الحكومات بالشفافية والديمقراطية، إلا أنها غالبًا ما تبدو كبيادق في يد النخب المتحكمة خلف الستار.

إن الحديث عن الديمقراطية يصبح ساخرًا عندما تصبح الانتخابات مزادات علنية للأصوات، وتتحول السلطات التشريعية إلى مطارق لصهر رغبات الشعب.

فالشفافية المطلوبة لحماية المواطنين قد تنقلب سلاحًا ذو حدين يستخدمه البعض لتحقيق أهداف خاصة بهم.

فلنتساءل إذًا.

.

هل هناك حقًا دول تسعى لمصلحة شعوبها أم إن هذا مجرد وهم كبير؟

وهل يمكن حقًا للفرد العادي التأثير على المسار العام للأحداث بما يكفي لإحداث تغيير جذري نحو مستقبل أفضل وأكثر عدالة؟

قد يقول البعض بأن الأمر مجرد تكوين نفسي للمجتمع نتيجة لعوامل تاريخية واجتماعية معينة؛ لكن الواقع يؤكد وجود فسيفساء معقدة من العلاقات المؤثرة فيما بين الدافع الاقتصادي والنفوذ السياسي والصراع الاجتماعي والتي تشكل حاضر ومستقبل الإنسان.

لذلك ينبغي علينا البحث باستمرار وفحص الحقائق بدقة حتى نظفر ببعض الضوء وسط ظلام الاحتمالات اللامتناهية.

فعندما نسعى لفهم جذور المشكلة ستجد أنها متشعبة ومتداخلة مما يجعل الحل النهائي شبه مستحيل التحقق منه.

وبالتالي فإن السؤال المطروح الآن ليس فقط حول مدى سيطرتنا على حياتنا الخاصة وإنما أيضاً عن نوعية العالم الذي نرغب به وما هي الخطوات العملية لبلوغه.

وهذا يتطلب نقاشاً عميقاً وجديراً بالمثاقفة والعصف الذهني الجماعي والذي يعد بمثابة نقطة الانطلاق نحو فهم شامل لما يحدث حولنا وربما الوصول لنقطة تحول مهمة.

1 التعليقات