المواطن المستقر: بين الرضا بالوضع الحالي والرغبة بالتغيير

تواجه العديد من البلدان العربية مشكلة انتشار ما يسمى بـ "المواطن المستقر" الذي يركز اهتماماته فقط على توفير احتياجاته اليومية وممارسة هواياته المفضلة كالرياضة واتّباع الشعائر الدينية دون الانخراط فعليًا في العمليات السياسية والاجتماعية المؤثرة في محيطه.

ومن هنا تنبع الحاجة الملحة لدفع هذا النوع من المواطنين نحو المشاركة الفعالة في صنع القرارت المتعلقة بحاضر مجتمعهم ومستقبله.

فالتطور المجتمعي يتطلب قوة دفع شعبية منظمة تسعى لرسم المستقبل بدلاً من انتظار الفرصة المناسبة للخروج من منطقة الراحة فقط عندما تصل الأمور لأقصى حدودها.

بالتالي، يتعين علينا جميعا العمل سويا لبناء جسور التواصل مع شرائح المجتمع المختلفة وتشجيع الجميع على تبني دور فعال في عملية التطوير والبناء.

فهناك دائما مجال واسع للقضاء على مظاهر الظلم والاستبداد وتعزيز مفاهيم العدالة الاجتماعية وسيادة القانون.

وفي النهاية تبقى القضية مرتبطه ارتباط وثيق بتلك الأسئلة المصيرية حول ماهية الهوية الوطنية وكيف يمكن للفرد المساهمة في صناعتها وصقلها باستمرار.

فالوطنية ليست شعورا عابرا وإنما هي نهجا حياتيا مستدام يقوم على أساس الوعي المدني العميق وحسن إدارة الذات والجماعة.

وبالتالي، فلنتبنى ثقافة المشاركة المجتمعية ونضع نصب أعيننا هدف خدمة الوطن ورد الجميل لهذه الأرض المباركة بقدر استطعاتنا.

1 التعليقات